عاجل
المغربية الجهوية

احتجاج مستخدمي المحطة الطرقية بمراكش يفتح ملف الحقوق المهنية مع اقتراب الانتقال إلى العزوزية

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 52 مشاهدة

عبد المجيد العزيزي –

المستخدمون يطالبون بحوار مسؤول يضمن الاستقرار الاجتماعي ويحفظ مناصب الشغل خلال مرحلة الانتقال

 عاد ملف مستخدمي ومستخدمات المحطة الطرقية بباب دكالة إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما نظم العاملون وقفة احتجاجية عبّروا من خلالها عن رفضهم لما وصفوه بـ”التهميش الممنهج” الذي طال مطالبهم المهنية، داعين السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول منصفة تضمن حقوقهم، تزامنًا مع الاستعدادات الجارية لنقل نشاط المحطة إلى المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة العزوزية.

ورفع المحتجون، خلال الوقفة، لافتة كبيرة جاء فيها أن مستخدمي ومستخدمات المحطة الطرقية بمراكش “يستنكرون التهميش الممنهج لمطالبهم المشروعة، ويطالبون السلطات المحلية بالتدخل لأجل تسوية وضعيتهم المهنية”، في رسالة تعكس حجم القلق الذي يساور العاملين بشأن مستقبلهم المهني خلال هذه المرحلة الانتقالية.

وأكد المحتجون أن مطالبهم لا تخرج عن إطار الحقوق الاجتماعية والمهنية التي يكفلها القانون، مشددين على ضرورة فتح قنوات للحوار مع مختلف المتدخلين قبل استكمال عملية نقل الأنشطة إلى المحطة الجديدة، بما يضمن انتقالًا سلسًا يحافظ على استقرار العاملين ولا يؤثر على مصدر رزقهم.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه مدينة مراكش تنفيذ مشروع إعادة تنظيم النقل الطرقي للمسافرين، والذي يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتوفير فضاء حديث يستجيب لمتطلبات النمو الحضري الذي تعرفه المدينة. غير أن عدداً من العاملين يعتبرون أن نجاح هذا المشروع يظل رهينًا بمواكبة الجانب الاجتماعي، إلى جانب الجوانب التقنية واللوجستية.

ويشدد المحتجون على أن مختلف الفئات العاملة داخل المحطة، من مستخدمين وأعوان أمن خاص وعمال نظافة وأطر إدارية وباقي المهنيين، أسهمت لسنوات في ضمان السير العادي لهذا المرفق الحيوي، وهو ما يستوجب، بحسب تعبيرهم، مراعاة أوضاعهم وإشراكهم في أي ترتيبات تهم مستقبلهم المهني.

ويرى متابعون أن إنجاح الانتقال إلى المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية لا يقتصر على توفير بنية تحتية حديثة، بل يتطلب أيضًا اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والإنصات لمختلف الفاعلين، بما يضمن التوفيق بين تطوير خدمات النقل العمومي وصون الحقوق الاجتماعية للعاملين.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المرتقبة، يبقى مطلب المحتجين واضحًا، ويتمثل في تسوية أوضاعهم المهنية، والحفاظ على مناصب الشغل، وضمان انتقال منظم وعادل يراعي البعد الإنساني والاجتماعي، ويواكب الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة مراكش دون إقصاء أو تهميش لأي فئة من الفئات العاملة بالمحطة الطرقية.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا