جولة في الصحافة المغربية اليوم: المولد النبوي، انتخابات 2026، الاستثمار والاقتصاد في واجهة الأحداث
الرباط – الثلاثاء 25 غشت 2026
تنوعت اهتمامات الصحافة المغربية الصادرة اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026 بين الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والاستعدادات المتسارعة للانتخابات التشريعية المقبلة، وإصلاح الإدارة، ومؤشرات المالية العمومية، والاستثمارات الصناعية الجديدة، إلى جانب ملفات اجتماعية واقتصادية وبيئية بارزة.
الملك محمد السادس يترأس إحياء ليلة المولد النبوي
احتل النشاط الملكي المرتبط بذكرى المولد النبوي الشريف صدارة عدد من الصحف الوطنية، بعدما ترأس الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، مساء الاثنين 24 غشت بالقصر الملكي بالرباط، حفلاً دينياً إحياء لليلة المولد النبوي، بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، وعدد من كبار المسؤولين والعلماء والشخصيات المدنية والعسكرية.
كما بعث الملك محمد السادس بهذه المناسبة بطاقات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية. وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أسماء المتوجين بجوائز محمد السادس في عدد من المجالات الدينية والعلمية.
وبمناسبة عيد المولد النبوي، أصدر الملك عفواً لفائدة 634 شخصاً من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وهو الخبر الذي حظي كذلك باهتمام واسع في المنابر المغربية.
انتخابات 23 شتنبر تدخل مرحلة جديدة
الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 حضرت بقوة في صحافة اليوم.
وأبرزت الصحف دخول إجراء التصويت بالوكالة الخاص بالمغاربة المقيمين بالخارج حيز التنفيذ ابتداء من 24 غشت، مع إتاحة منصة إلكترونية تسمح للناخب المقيم في الخارج بتوكيل ناخب مسجل داخل المملكة للتصويت نيابة عنه.
وتستمر عملية إعداد الوكالات إلى غاية 22 شتنبر، أي قبل يوم واحد من موعد الاقتراع.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الداخلية انطلاق عملية تسليم الإشعارات للناخبات والناخبين لإخبارهم بمكاتب التصويت المخصصة لهم.
وأكدت الوزارة أن التوصل بالإشعار ليس شرطاً للمشاركة، إذ تظل البطاقة الوطنية للتعريف الوثيقة الأساسية لإثبات الهوية يوم الاقتراع.
مغاربة العالم في قلب استراتيجية الاستثمار
صحيفة الصحراء المغربية سلطت الضوء على خارطة طريق حكومية جديدة تستهدف تعزيز مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار الوطني.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان أن الحكومة أحدثت لجنة موضوعاتية خاصة باستثمارات مغاربة الخارج، وأن العمل يتجه نحو ربط الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج بالمشاريع الاستثمارية والتنموية في مختلف جهات المملكة.
الهدف المعلن هو الانتقال من التعامل مع الجالية باعتبارها مصدراً للتحويلات المالية فقط إلى اعتبارها شريكاً في خلق الاستثمار والقيمة المضافة ونقل الخبرات.
دعوة إلى إصلاح عميق للإدارة المغربية
من الملفات المهمة أيضاً دعوة مؤسسة وسيط المملكة إلى إطلاق نقاش عمومي واسع حول إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية.
المؤسسة ترى أن الإصلاح يحتاج إلى قيادة حكومية واضحة تضمن وحدة الرؤية والتنسيق بين مختلف القطاعات واستمرارية البرامج، إضافة إلى تحديد المسؤوليات بشكل يسمح بتقييم النتائج.
ويستند موقف المؤسسة إلى الخبرة المتراكمة من خلال معالجة شكايات المواطنين ومتابعة علاقتهم بالمرافق العمومية.
تحسن نسبي في عجز الميزانية
اقتصادياً، برزت مؤشرات إيجابية تتعلق بالمالية العمومية.
فقد بلغ عجز الميزانية عند نهاية يوليوز 2026 حوالي 50,5 مليار درهم، مقابل 54,7 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتشير المعطيات إلى ارتفاع المداخيل العمومية بوتيرة أسرع من ارتفاع النفقات، فيما سجلت مداخيل الضريبة على الشركات بدورها أداء قوياً، بزيادة تناهز 25 في المائة مقارنة مع 2025.
استثمار صيني ضخم في صناعة النسيج
ومن أبرز أخبار الاستثمار التي تناولتها الصحافة اليوم مشروع صناعي صيني جديد بقيمة تقارب 2,29 مليار درهم.
ويتعلق الأمر بمشروع Shengtai Morocco Green Textile Industrial Park الذي تعتزم مجموعة Shengtai الصينية إنجازه عبر وحدتين صناعيتين في الصخيرات وفاس على مساحة إجمالية تناهز 34 هكتاراً.
ويهدف المشروع إلى إنشاء سلسلة إنتاج متكاملة في قطاع النسيج داخل المغرب، في خطوة تعزز موقع المملكة كقاعدة صناعية موجهة نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية.
التوت المغربي يحقق اختراقاً قوياً في بريطانيا وأوروبا
القطاع الفلاحي سجل بدوره خبراً اقتصادياً لافتاً.
فقد عزز المغرب موقعه كأكبر مورد للتوت الأحمر، خصوصاً توت العليق، إلى السوق البريطانية، حيث بلغت حصته خلال موسم 2025-2026 مستويات قياسية.
وتفيد البيانات بأن حصة المغرب من السوق البريطانية ارتفعت خلال خمس سنوات من حوالي 21 في المائة إلى نحو 63 في المائة، فيما تتوسع صادرات الفواكه الحمراء المغربية نحو أسواق أوروبية أخرى.
نقص العمال يتحول إلى تحدٍ اقتصادي
وفي المقابل، نقلت هسبريس عن مهنيين تحذيرات من استمرار نقص اليد العاملة في قطاعات حيوية، وعلى رأسها البناء والفلاحة وبعض الأنشطة الصناعية المرتبطة بالسيارات و”الكابلاج”.
وأدى نقص العمال، وفق المصادر المهنية، إلى ارتفاع الأجور وتكاليف الإنتاج، ما يطرح مفارقة في سوق الشغل المغربي بين استمرار البطالة من جهة، وصعوبة عثور بعض القطاعات على العمال المؤهلين أو المستعدين لشغل الوظائف المتاحة من جهة أخرى.
الذكاء الاصطناعي يدخل السدود المغربية
ومن أكثر الأخبار العلمية والتكنولوجية إثارة للاهتمام اليوم مشروع اختبار درون مائي مزود بالذكاء الاصطناعي في أحد سدود شمال المغرب.
المشروع، الذي يجمع بين جامعة محمد الخامس بالرباط ووكالة الحوض المائي للوكوس وشركة Capgemini، يعتمد على مستشعرات وتقنيات قياس طيفي وصور الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي لرصد انتشار الطحالب الضارة قبل وصولها إلى مستويات قد تؤثر في جودة المياه.
ويطمح القائمون عليه إلى توسيع التجربة مستقبلاً لتشمل سدوداً أخرى وأنواعاً مختلفة من التلوث.
سبتة تعود إلى واجهة الأخبار المغربية
ملف سبتة ظل حاضراً كذلك في الإعلام المغربي اليوم، بالتزامن مع التطورات السياسية والأمنية في إسبانيا.
وتناولت هسبريس الجدل المتعلق بأعداد القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة، في ظل اختلاف الأرقام التي تقدمها جهات إسبانية مختلفة بشأن حصيلة عمليات الدخول الأخيرة.
كما أثار حديث وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق خلال الحفل الديني الذي ترأسه الملك محمد السادس اهتمام بعض وسائل الإعلام، بعدما استحضر المكانة العلمية التاريخية لسبتة، والقاضي عياض وأبا العباس العزفي، وأشار في سياق تاريخي إلى تعبئة المغاربة لتحرير الأراضي المحتلة. ولم يصدر عن الملك في المناسبة إعلان جديد بخصوص السيادة على سبتة أو مليلية.
وفي الجهة المقابلة، أعلنت الحكومة الإسبانية اليوم تفعيل وضعية مرتبطة بالأمن القومي بسبب الأزمة التي تشهدها سبتة، ما يؤكد استمرار الملف كأحد أبرز عناصر التوتر السياسي والإعلامي بين ضفتي المضيق.




