تونس تودّع كأس العالم بثلاث هزائم ثقيلة، وهولندا تضرب موعداً مع المغرب
محمد خطيب-
أنهى المنتخب التونسي مشاركته في كأس العالم لكرة القدم المقامة في أمريكا الشمالية بصورة مخيبة للآمال، بعدما تلقى هزيمته الثالثة على التوالي في دور المجموعات، وهذه المرة أمام منتخب هولندا بنتيجة 3-1، ليغادر البطولة من دون أي نقطة في رصيده.
ودخل المنتخب التونسي المباراة الأخيرة في المجموعة السادسة تحت قيادة المدرب الفرنسي إيرفي رينار، الذي طالب لاعبيه بإظهار روح القتال والكبرياء رغم فقدان آمال التأهل. إلا أن «نسور قرطاج» وجدوا أنفسهم متأخرين بهدفين خلال الدقائق السبع الأولى، ما صعّب مهمتهم منذ البداية.
وافتتحت هولندا التسجيل في الدقيقة الثالثة بعد هدف عكسي سجله إلياس السخيري بالخطأ في مرماه أثناء محاولته إبعاد عرضية دينزل دمفريس. وبعد أربع دقائق فقط، عزز برايان بروبي النتيجة بهدف ثانٍ مستفيداً من ارتباك الدفاع التونسي داخل منطقة الجزاء.
وواصل المنتخب الهولندي فرض سيطرته على مجريات الشوط الأول، وكاد أن يضيف المزيد من الأهداف لولا التألق اللافت للحارس التونسي أيمن دحمان، الذي تصدى لعدة محاولات خطيرة وأنقذ فريقه من خسارة أكبر.
في الشوط الثاني، أعاد حازم المستوري بعض الأمل لتونس عندما سجل هدف تقليص الفارق بضربة رأس في الدقيقة 54 إثر ركلة ركنية متقنة. غير أن الرد الهولندي جاء سريعاً عبر يان بول فان هيكه الذي سجل الهدف الثالث في الدقيقة 62 مستغلاً سوء التغطية الدفاعية داخل منطقة الجزاء.
وحاول المنتخب التونسي العودة إلى أجواء المباراة خلال الدقائق المتبقية، واقترب حنبعل المجبري من التسجيل بتسديدة قوية أبعدها حارس هولندا ببراعة، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية.
وفي المباراة الثانية للمجموعة، تعادلت اليابان مع السويد 1-1، ليرفع المنتخب الياباني رصيده إلى خمس نقاط ويحسم المركز الثاني خلف هولندا المتصدرة بسبع نقاط، بينما احتلت السويد المركز الثالث بأربع نقاط، وتذيلت تونس الترتيب من دون نقاط.
وتعكس هذه المشاركة الصعبة حجم التراجع الذي عانى منه المنتخب التونسي خلال البطولة، خصوصاً بعد خسارته الأولى الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، ثم سقوطه أمام اليابان برباعية نظيفة، ما أدى إلى تغيير الجهاز الفني وتعيين إيرفي رينار في محاولة لإنقاذ الموقف.
من جانبه، يستعد المنتخب الهولندي لخوض مواجهة قوية أمام المنتخب المغربي في دور الـ32 بمدينة مونتيري. ورغم الأداء المميز لفريقه في دور المجموعات، رفض المدرب رونالد كومان اعتبار هولندا المرشح الأبرز للفوز، مؤكداً أن المغرب يمتلك فريقاً قوياً وقدرات هجومية كبيرة تجعل المباراة اختباراً حقيقياً لطموحات المنتخب البرتقالي في البطولة.
وبينما تواصل هولندا واليابان مشوارهما نحو الأدوار الإقصائية، يغادر المنتخب التونسي المنافسات محملاً بخيبة أمل كبيرة، بعد أن فشل في ترجمة نتائجه القوية في التصفيات إلى أداء مقنع على أكبر مسرح كروي في العالم




