إصابة هزت المونديال.. كسر مروع لإسماعيل كوني يحول ليلة كندا التاريخية إلى مشهد من الحزن و الصدمة
عبدالله خباز –
تحولت مباراة كندا و قطر، التي احتضنها ملعب “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر مساء الخميس 18 يونيو 2026 ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لكأس العالم، من احتفال كروي كندي إلى مشهد إنساني مؤلم، بعدما تعرض الدولي الكندي إسماعيل كوني لإصابة خطيرة هزت الجماهير و اللاعبين، و ألقت بظلالها على واحدة من أكبر نتائج البطولة حتى الآن.
و كان المنتخب الكندي في طريقه لكتابة صفحة تاريخية بفوزه العريض على قطر بستة أهداف دون رد، غير أن الدقيقة الحادية و الخمسين حملت حدثا مختلفا تماما، حين دخل كوني في صراع على الكرة مع القطري عاصم ماديبو في وسط الميدان. التدخل العنيف أعقبه سقوط مروع للاعب الكندي، لتكشف اللقطات عن إصابة خطيرة على مستوى الساق، وسط صرخات ألم أثارت الرعب داخل الملعب و أجبرت الجميع على حبس أنفاسهم.

و لم تمر سوى لحظات حتى عمت الصدمة أرجاء الملعب؛ إذ بدا الذهول واضحا على وجوه لاعبي المنتخبين، فيما ظهر عاصم ماديبو متأثرا بشدة بعد إدراكه خطورة ما حدث. كما سارع اللاعبون إلى استدعاء الطاقم الطبي الذي تدخل بسرعة لتثبيت ساق كوني و تزويده بالإسعافات اللازمة، قبل نقله على متن النقالة إلى المستشفى و هو في حالة وعي، وسط مخاوف من أن يكون قد تعرض لكسر خطير على مستوى عظمة الساق.
و على الصعيد التحكيمي، أشهر الحكم التشيلي كريستيان غاراي البطاقة الصفراء في وجه ماديبو في البداية، قبل أن تدعوه تقنية المساعدة بالفيديو إلى مراجعة اللقطة. و بعد الإطلاع على الإعادة، قرر تغيير العقوبة إلى بطاقة حمراء مباشرة بسبب خطورة التدخل. و جاء هذا الطرد ليزيد من معاناة المنتخب القطري الذي كان قد فقد أحد لاعبيه في الشوط الأول، ليكمل المباراة بتسعة عناصر فقط.

و رغم أجواء الحزن التي خيمت على اللقاء، أظهر لاعبو كندا وفاء كبيرا لزميلهم المصاب. ففي الدقيقة الرابعة و الستين، سجل البديل ناثان صليبا، الذي دخل مكان كوني، أحد أهداف منتخب بلاده، قبل أن يتوجه نحو دكة البدلاء رافعا قميص زميله في لقطة مؤثرة نالت إعجاب الجماهير، و عكست حجم التضامن و الدعم الذي يحظى به اللاعب داخل المجموعة الكندية.
أما رياضيا، فقد حققت كندا أول انتصار في تاريخها بكأس العالم بطريقة مدوية، بعدما أمطرت شباك قطر بستة أهداف تناوب على تسجيلها سايل لارين و ناثان صليبا، فيما تألق جوناثان ديفيد بثلاثية كاملة، إضافة إلى هدف عكسي سجله أحد لاعبي المنتخب القطري. غير أن ليلة الإنجاز التاريخي إنتهت بعنوان واحد طغى على كل شيء: إصابة إسماعيل كوني، التي ستبقى من أكثر اللحظات إيلاما و تأثيرا في مونديال 2026.





