عاجل
المغربية الوطنية

84 عامًا من الحياة تُباد في لحظة: مجزرة أشجار الصنوبر تهدد رئة مدينة بن أحمد 

lamarocaine | | قراءة 2 د | 9 مشاهدة

84 عامًا من الحياة تُباد في لحظة: مجزرة أشجار الصنوبر تهدد رئة مدينة بن أحمد

للمغربية آنفو بقلم عثمان الدعكاري

في خطوة صادمة، فوجئ سكان المدينة ومتتبعو الشأن العام بقطع أشجار صنوبر عتيقة يزيد عمرها عن 84 عامًا، بالمستشفى السل سابقا . حيث تم اجتثاثها من جذورها في عملية وُصفت بـ”إعدام الثروة البيئية”. هذه الحادثة ليست معزولة، بل هي حلقة جديدة في مسلسل طويل من الاعتداءات على البيئة، قام بها ويستمر فيها أعداء البيئة الذين لا يراعون قيمة الطبيعة ولا أهمية الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: من يقف وراء هذه المجزرة البيئية؟ ومن المستفيد من بيع أشجار عمرها عشرات السنين؟ الجماعة المسؤولة عن هذه الأفعال، وعلى رأسها جماعة بن أحمد، تتجاوز كل الخطوط الحمراء بقطعها للأشجار الصنوبرية التي تُعتبر رئة المدينة ومصدرًا رئيسيًا لتنقية الهواء. ومع ذلك، تبقى الجهات التي تشتري هذه الأشجار مجهولة، مما يفتح الباب أمام شكوك حول عمليات غير قانونية قد تشمل تهريب الأخشاب أو استخدامها في أغراض غير مشروعة.

الأشجار التي تم قطعها ليست مجرد نباتات، بل هي إرث بيئي عاش لعقود، وشهد تغيرات عديدة في المدينة. هذه الأشجار كانت توفر ظلًا وبرودة، وتساهم في امتصاص التلوث، وتُحسن جودة الهواء، مما يجعلها عنصرًا حيويًا في مكافحة أمراض الصدر والتنفس. اجتثاثها من جذورها ليس فقط تدميرًا للبيئة، بل هو أيضًا خسارة فادحة للصحة العامة وللتوازن البيئي في المنطقة.

للأسف، هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها. تم تسجيل عدة حالات تعدي على الثروة الطبيعية في المدينة، سواء في الوسط الحضري أو شبه الحضري، وحتى على حواف الطرقات. هذه الاعتداءات تتم دون مراعاة للنصوص التنظيمية التي تهدف إلى حماية البيئة، مما يُظهر استهتارًا صارخًا بالقوانين وبحقوق المجتمع في العيش في بيئة نظيفة وصحية.

نحن نطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه المجزرة البيئية. يجب أن يتم تطبيق القوانين البيئية بشكل صارم، ومحاسبة كل من يتورط في هذه العمليات غير القانونية. كما نطالب بزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على المساحات الخضراء، ودورها الحيوي في حماية البيئة وصحة الإنسان.

في وقت نحتاج فيه إلى تعزيز الجهود لحماية البيئة، لا يمكن أن نسمح بمثل هذه الممارسات التي تهدد مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة. المساحات الخضراء ليست رفاهية، بل هي ضرورة للحياة. فلنعمل معًا للحفاظ عليها، ولنوقف أي محاولة لتدميرها قبل فوات الأوان.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا