معاهدة جديدة بين المغرب وفرنسا: نحو إنهاء إرث “لا سيل سان كلو”
يونس علالي –
تستعد العلاقات المغربية الفرنسية لدخول مرحلة جديدة مع زيارة مرتقبة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى فرنسا، وذلك في سياق الرد على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024. هذه الزيارة، التي يجري التحضير لها على أعلى المستويات، يُنتظر أن تشكل محطة تاريخية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وخلال لقاء جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الفرنسي جان نويل بارو في ماي الماضي، تم الكشف عن ملامح هذه الزيارة دون تحديد موعدها الرسمي. ومن المرتقب أن تسبقها أشغال اللجنة العليا المشتركة بين المغرب وفرنسا، في إطار الإعداد لمعاهدة جديدة وصفت بأنها غير مسبوقة.
المعاهدة المنتظرة ستضع إطاراً جديداً للعلاقات بين البلدين، وستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي. ووفق تصريحات رسمية، فإنها ستنهي العمل باتفاقية “لا سيل سان كلو” الموقعة عام 1955، والتي شكلت المرجع الأساسي للعلاقات الثنائية منذ استقلال المغرب.
المباحثات الأخيرة بين ماكرون وجلالةالملك محمد السادس نصره الله ركزت على صيغة “رابح-رابح”، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع في مجالات متعددة: تعزيز الاستثمارات المشتركة وتطوير الشراكات الصناعية، دعم المبادرات الثقافية والفنية وتبادل الخبرات، توسيع برامج التبادل الأكاديمي والبحث العلمي،وتطوير التعاون العسكري والأمني لمواجهة التحديات المشتركة.
الزيارة الملكية تأتي في سياق مرور سبعين عاماً على توقيع اتفاقية “لا سيل سان كلو”، لتؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات المغربية الفرنسية، قائمة على الشراكة الاستراتيجية والانفتاح على آفاق أوسع من التعاون.




