مبابي يطيح برقم ميسي في كأس العالم و يقترب من عرش الهدافين التاريخيين للمونديال
عبدالله خباز –
واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ مكانته كواحد من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم العالمية، بعدما نجح في تجاوز الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في عدد الأهداف المسجلة بكأس العالم، مؤكدا مرة أخرى أنه أحد أبرز نجوم الجيل الحالي و أكثرهم قدرة على تحطيم الأرقام القياسية.
و جاء هذا الإنجاز التاريخي خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الفرنسي على نظيره السنغالي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مساء الثلاثاء 16 يونيو 2026، ضمن منافسات المجموعة التاسعة من نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و المكسيك. و سجل مبابي هدفين في هذه المواجهة، ليواصل تسلقه السريع في قائمة أفضل هدافي المونديال عبر التاريخ.
و كان مبابي قد دخل النسخة الحالية من كأس العالم و في رصيده 12 هدفا موندياليا، مقابل 13 هدفا لميسي. و بعد الثنائية التي وقعها أمام السنغال رفع رصيده إلى 14 هدفا، متجاوزا بذلك النجم الأرجنتيني الذي ظل لسنوات أحد أبرز الهدافين في تاريخ البطولة العالمية. كما أصبح المهاجم الفرنسي الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم متخطيا الرقم الذي كان بحوزة الأسطورة الفرنسية جوست فونتين.
و ما يجعل إنجاز مبابي أكثر إثارة للإعجاب أن اللاعب الفرنسي بلغ هذا الرصيد في عدد مباريات أقل بكثير من ميسي. فبينما احتاج قائد المنتخب الأرجنتيني إلى 26 مباراة في نهائيات كأس العالم لتسجيل 13 هدفا، تمكن مبابي من الوصول إلى 14 هدفا بعد عدد أقل بكثير من المباريات، محافظا على معدل تهديفي استثنائي يعد من بين الأفضل في تاريخ البطولة.
كما تشير الإحصائيات إلى أن مبابي حقق هذا التفوق مع اعتماد أقل على ركلات الجزاء مقارنة بميسي، و هو ما يعزز قيمة أهدافه التي جاءت في معظمها من اللعب المفتوح أو التحركات الهجومية المباشرة. و يعكس ذلك قدراته الفردية الكبيرة و سرعته الفائقة و حسه التهديفي العالي الذي جعله يشكل كابوسا حقيقيا لدفاعات المنتخبات المنافسة منذ ظهوره الأول في مونديال روسيا 2018. و قد سجل أربعة أهداف في نسخة 2018 و ثمانية أهداف في مونديال قطر 2022 قبل أن يواصل تألقه في نسخة 2026.
و لم يعد مبابي يطارد رقم ميسي فقط، بل بات يقترب أكثر فأكثر من كبار هدافي كأس العالم عبر التاريخ. فبرصيد 14 هدفا أصبح على مقربة من البرازيلي رونالدو نازاريو صاحب 15 هدفا، و من الألماني ميروسلاف كلوزه صاحب الرقم القياسي التاريخي البالغ 16 هدفا. و مع صغر سنه نسبيا و استمرار فرنسا ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب، تبدو الفرصة سانحة أمامه لاعتلاء عرش هدافي المونديال خلال هذه النسخة أو في النسخ المقبلة.
و يؤكد هذا الإنجاز أن مبابي لم يعد مجرد نجم عالمي أو هداف بارع، بل أصبح ظاهرة كروية استثنائية تسير بثبات نحو صناعة تاريخ خاص بها. و بينما يواصل العالم متابعة سباقه نحو تحطيم المزيد من الأرقام القياسية، يبدو أن مهاجم فرنسا عازم على ترك بصمة قد تبقى خالدة في سجلات كأس العالم لعقود طويلة قادمة.




