لقاء مغربي فرنسي رفيع بالرباط يرسم ملامح تعاون جديد في قطاع النقل و اللوجستيك
لقاء مغربي فرنسي رفيع بالرباط يرسم ملامح تعاون جديد في قطاع النقل و اللوجستيك
عبدالله خباز
على هامش أشغال المؤتمر الوزاري الحادي عشر لمجموعة وزراء النقل لغرب البحر الأبيض المتوسط (GTMO 5+5)، المنعقد بمدينة الرباط، عقد عبدالصمد قيوح، وزير النقل و اللوجستيك، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، لقاء عمل مع نادية هاي، السفيرة و المندوبة الوزارية الفرنسية المكلفة بالبحر الأبيض المتوسط و الوزيرة السابقة بالحكومة الفرنسية، خصص لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا في مجالي النقل و اللوجستيك، و استشراف آفاق شراكة أكثر دينامية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع.

و شكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على قوة و متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية و الجمهورية الفرنسية، في ظل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين لمواصلة تعزيز الشراكة الإستراتيجية و توسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة و يعزز التكامل الإقليمي.
و تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل النقل في الفضاء المتوسطي، حيث تم التشديد على أهمية تكثيف التعاون في مجالات النقل و اللوجستيك باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية الإقتصادية و التبادل التجاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
كما أبرز اللقاء ضرورة تعزيز التنسيق و الحوار المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بالتحول البيئي و الطاقي، و العمل على تطوير منظومات نقل حديثة و مستدامة و قادرة على الإستجابة لمتطلبات التنمية المستقبلية، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى تقليص الإنبعاثات و تعزيز النجاعة الطاقية.

و أكد الطرفان أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتطوير الربط السككي و البحري و الجوي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز حركة الأشخاص و البضائع و تقوية الروابط الإقتصادية بين دول المنطقة، إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى بناء فضاء متوسطي أكثر اندماجا و تكاملا.
و في هذا السياق، تم التنويه بالدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة المغربية في تعزيز التعاون و الحوار بين دول البحر الأبيض المتوسط، و كذا بالإشعاع الذي بات يحظى به المغرب كفاعل أساسي في قضايا النقل و اللوجستيك على المستوى الإقليمي.
كما أشاد الجانبان بتولي المملكة المغربية رئاسة مجموعة وزراء النقل لغرب البحر الأبيض المتوسط (GTMO 5+5) للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، معتبرين أن هذه المسؤولية تشكل فرصة مهمة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون الإقليمي و تفعيل مشاريع مشتركة تخدم التنمية المستدامة بالمنطقة.
و اختتم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة للمغرب و فرنسا لمواصلة العمل سويا من أجل توطيد الشراكة الثنائية، و تعزيز تبادل الخبرات و التجارب الناجحة في قطاع النقل و اللوجستيك، بما يسهم في بناء منظومة نقل أكثر استدامة و فعالية، و يدعم مسارات التنمية و الإزدهار المشترك في الفضاء المتوسطي.




