عاجل
المغربية الوطنية

“عطش” ساكنة جماعة أولاد صباح إقليم برشيد بين وفرة المياه وسوء التسيير

lamarocaine | | قراءة 2 د | 64 مشاهدة

“عطش” ساكنة جماعة أولاد صباح إقليم برشيد بين وفرة المياه وسوء التسيير

يونس علالي

في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، تتسرب يومياً أطنان من المياه في الخلاء تحت أشعة الشمس الحارقة، بينما ساكنة جماعة أولاد صباح تعيش أزمة عطش خانقة. المفارقة الصادمة تكشف عن خللاً واضحاً في تدبير الموارد المائية من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالݣارة، التي يُفترض أن تكون مسؤولة عن ضمان وصول الماء الصالح للشرب إلى المواطنين مع الحفاظ عليه بكل الوسائل المتاحة.

رغم أن المنطقة تعرف وفرة نسبية في المياه، إلا أن سوء التسيير وغياب الصيانة الدورية للبنية التحتية يؤديان إلى هدر كميات هائلة دون استغلالها. هذا الوضع يضع السكان أمام معاناة يومية، حيث يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن مصادر بديلة، أو الاعتماد على صهاريج متنقلة لا تلبي حاجياتهم الأساسية.

بعض أعضاء الجماعة عبّروا عن غضبهم واستيائهم من هذا التناقض الصارخ بين وفرة المياه وضياعها، وبين عطشهم المتواصل. بعضهم وصف الأمر بـ”الإهانة”، معتبرين أن الشركة الجهوية لم تقم بدورها في إصلاح الأعطاب أو وضع خطط استباقية لتفادي الانقطاعات المتكررة.

الساكنة ترى أن الأزمة ليست مرتبطة بندرة الموارد، بل بسوء الحكامة وغياب المراقبة الصارمة. فالمياه التي تضيع في الخلاء كان يمكن أن تغطي حاجيات آلاف الأسر لو تم التعامل معها بعقلانية ومسؤولية. كما أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار الاجتماعي ويزيد من حدة الاحتقان الشعبي.

في ظل هذه الظروف، يطالب سكان أولاد صباح بتدخل عاجل من السلطات المختصة لإلزام الشركة الجهوية بتحمل مسؤولياتها، وإيجاد حلول عملية تضمن الحق في الماء باعتباره حقاً دستورياً وإنسانياً أساسياً. فالعطش في زمن الوفرة ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لسوء التدبير وغياب المحاسبة.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا