عاجل
المغربية السياسية

طنجة.. حقيبة أوراق انتخابية و صندوق بأغلفة بيضاء يفتحان باب التحقيق في يوم الإقتراع

lamarocaine | | قراءة 3 د | 108 مشاهدة

طنجة.. حقيبة أوراق انتخابية و صندوق بأغلفة بيضاء يفتحان باب التحقيق في يوم الإقتراع

عبدالله خباز

شهد أحد مكاتب التصويت بمدينة طنجة، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تزامنا مع إجراء الانتخابات التشريعية، واقعة أثارت انتباه عدد من ممثلي اللوائح الانتخابية، بعدما تم توقيف شخص للاشتباه في حيازته أوراقا انتخابية غير قانونية، في وقت فتحت فيه النيابة العامة بحثا قضائيا للكشف عن حقيقة ما جرى و ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج الأبحاث.


و بحسب المعطيات المتطابقة التي أوردتها مصادر إعلامية، فقد جرى توقيف المعني بالأمر على مستوى مدرسة القدس بحي كاسابارطا بطنجة، حيث كان بحوزته حقيبة تتضمن أوراقا انتخابية، قبل أن يتم اقتياده من طرف عناصر الشرطة من أجل إخضاعه للبحث، في واقعة تزامنت مع تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت جدلا واسعا بشأن سير عملية الاقتراع بالمكان نفسه.
و في السياق ذاته، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي على خلفية مقطع فيديو متداول يظهر صندوقا زجاجيا بداخله عدد من الأغلفة البيضاء. و أوضح بلاغ النيابة العامة أن الغاية من البحث هي الوقوف على حقيقة الأمر و تحديد ملابساته، مع ترتيب الآثار القانونية على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.
و كانت الواقعة قد أثارت احتجاجات من طرف ممثلي عدد من اللوائح الانتخابية داخل مكتب التصويت، على خلفية ما اعتبروه ملاحظات مرتبطة بسير العملية الانتخابية، قبل أن تتدخل السلطات، فيما أفادت تقارير إعلامية بإغلاق مكتب التصويت رقم 84 بمدرسة القدس بشكل مؤقت، قبل استئناف العملية الانتخابية لاحقا.


و تزامن ذلك مع انتشار مقاطع مصورة توثق مشاهد من داخل مكتب التصويت، من بينها صندوق زجاجي ظهرت بداخله أغلفة بيضاء بشكل أثار تساؤلات و احتجاجات بين بعض ممثلي اللوائح. غير أن طبيعة هذه الأغلفة و كيفية وجودها داخل الصندوق و الظروف المحيطة بالواقعة تظل من العناصر التي تدخل ضمن نطاق البحث القضائي الجاري، و لا يمكن الجزم بشأنها قبل صدور النتائج الرسمية للتحقيق.
و بخصوص الشخص الذي تم توقيفه، فقد أكدت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة فتح بحث قضائي بشأن واقعة ضبطه بحقيبة تحتوي على أوراق انتخابية، مع توقيفه لضرورة البحث، مؤكدة أن الأبحاث ما تزال جارية للوقوف على حقيقة الأمر و ملابساته، و أن الإجراء القانوني المناسب سيتم اتخاذه على ضوء نتائجها.
و تكتسي هذه الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ جاءت في اليوم الذي يتوجه فيه الناخبون المغاربة إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم بمجلس النواب، ما يجعل أي واقعة مرتبطة بسير العملية الانتخابية محط اهتمام و متابعة، خصوصا عندما تستدعي تدخلا أمنيا أو قضائيا.
و في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية، يبقى الثابت إلى حدود الآن هو توقيف شخص للاشتباه في حيازته أوراقا انتخابية و فتح بحثين قضائيين مرتبطين بالوقائع المتداولة، فيما تظل مسؤولية تحديد طبيعة المخالفات، إن ثبتت، و تحديد المسؤوليات المترتبة عنها من اختصاص الجهات القضائية المختصة وحدها، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو الاستنتاجات التي قد لا تعكس حقيقة ما جرى.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا