عاجل
أقلام حرة

حلم بعد العصر…المغرب بلا مجرمين… السجون تتحول إلى متاحف والشرطة إلى مرشدين سياحيين 

Rachid bouricha | | قراءة 1 د | 36 مشاهدة

يونس علالي –

أعلنت المؤسسات السجنية في المغرب أنها أصبحت فارغة تمامًا، بلا نزلاء ولا ملفات، حتى أن بعض السجون تحولت إلى فضاءات للزيارات السياحية حيث يتجول الزوار بين الزنازين ليتأملوا “أطلال الجريمة الماضية”.

رجال الأمن بدورهم يعيشون أزمة وجودية؛ لم تعد هناك قضايا للتحقيق ولا شكايات للتعامل معها، فصاروا يقضون وقتهم في تنظيم دورات تدريبية في فنون التواصل والابتسامة، بدل مطاردة المجرمين الذين اختفوا من المشهد.

أما شرطة المرور، فقد وجدت نفسها بلا مخالفات لتسجيلها، إذ أصبح الجميع يحترم قانون السير بشكل مثالي، حتى أن إشارات المرور باتت مجرد ديكور حضاري لا أكثر.

المحاكم بدورها تحولت إلى قاعات للنقاشات الفكرية، حيث يناقش القضاة قضايا فلسفية مثل: “هل يمكن أن يُعاقب شخص على التفكير في مخالفة لم يرتكبها؟”.

الصحافة المغربية تعيش أزمة محتوى خانقة؛ لم تعد تجد ما تنشره سوى أخبار عن القطط التي تتجول بأمان في شوارع المدن، أو عن الحمام الذي يشارك الناس جلسات السكينة في الحدائق العامة.

باختصار، المغرب اليوم لا يحتاج إلى إصلاحات أمنية أو اجتماعية، بل إلى إصلاحات في كيفية التعامل مع فائض الاحترام والالتزام بالقانون. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل ستصدر السلطات قريبًا قانونًا يُجرّم الإفراط في الطاعة؟

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا