عاجل
المغربية السياسية

تعيين عبد الفتاح البلعمشي على رأس كرسي الإيسيسكو للدبلوماسية الحضارية.. تتويج لمسار أكاديمي وإشعاع للدبلوماسية المغربية

عبد الحق منار | | قراءة 3 د | 60 مشاهدة

عبد المجيد العزيزي –

في خطوة أكاديمية وعلمية تعكس الحضور المتنامي للكفاءات المغربية في مجالات العلاقات الدولية والدبلوماسية، تم الإعلان عن تعيين الدكتور عبد الفتاح البلعمشي رئيساً لكرسي الدبلوماسية الحضارية التابع لـ منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، في إطار مبادرة علمية تروم تعزيز البحث الأكاديمي وإنتاج المعرفة في مجالات الحوار الحضاري والدبلوماسية المعاصرة.

ويشكل هذا التعيين تتويجاً لمسار أكاديمي وفكري ومؤسساتي راكمه الدكتور عبد الفتاح البلعمشي على مدى سنوات، من خلال إسهاماته البحثية والعلمية في مجالات الدبلوماسية الموازية، والعلاقات الدولية، والقوة الناعمة، وحوار الحضارات، فضلاً عن حضوره البارز في النقاشات الأكاديمية والاستراتيجية المرتبطة بقضايا السياسة الدولية والتحولات الجيوسياسية المعاصرة.

ويُعد البلعمشي من أبرز الباحثين المغاربة الذين أسهموا، منذ مطلع الألفية الثالثة، في ترسيخ مفهوم الدبلوماسية الموازية داخل الحقل الأكاديمي المغربي، حيث ارتبط اسمه بالدفاع عن أهمية انخراط الفاعلين غير الحكوميين، من جامعات ومراكز أبحاث ومؤسسات مجتمع مدني، في دعم الحضور الدولي للمملكة المغربية وتعزيز أدوارها الإقليمية والدولية.

كما راكم البلعمشي تجربة أكاديمية ومؤسساتية مهمة، بصفته أستاذاً جامعياً وباحثاً متخصصاً في العلاقات الدولية، حيث ساهم في تأطير العديد من البحوث والدراسات، وأشرف على أعمال أكاديمية تناولت قضايا الدبلوماسية والتحولات الدولية، إلى جانب مشاركاته المتعددة في المؤتمرات والندوات العلمية الوطنية والدولية، ما جعله أحد الأسماء البارزة في مجال الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية بالمغرب.

ويكتسي كرسي الإيسيسكو للدبلوماسية الحضارية أهمية خاصة، باعتباره فضاءً أكاديمياً يهدف إلى تطوير البحث العلمي في مجال الدبلوماسية الحضارية، وتعزيز قيم الحوار والتفاهم والتعايش بين الثقافات والشعوب، من خلال مقاربات علمية تستند إلى التفاعل الحضاري والقوة الناعمة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي المعاصر.

ويراهن هذا الكرسي العلمي على إرساء منصة أكاديمية للبحث والتكوين والتفكير الاستراتيجي، بما يسمح بتطوير مقاربات جديدة لمعالجة القضايا الدولية، اعتماداً على أدوات الحوار الثقافي والتفاعل الحضاري، والإسهام في بناء جسور التواصل والتفاهم بين مختلف الشعوب والحضارات.

وقد لقي تعيين الدكتور عبد الفتاح البلعمشي إشادة واسعة من قبل عدد من الأكاديميين والباحثين والفاعلين المدنيين، الذين اعتبروا هذا التتويج اعترافاً مستحقاً بكفاءة وطنية راكمت تجربة علمية ومؤسساتية رصينة، وأسهمت في تعزيز حضور البحث العلمي المغربي في مجالات العلاقات الدولية والدبلوماسية والحوار الحضاري.

ويرى متابعون أن هذا التعيين يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في مجال الدبلوماسية الثقافية والحضارية، ويؤكد قدرة الكفاءات المغربية على الإسهام في إنتاج مفاهيم ومقاربات جديدة في حقل العلاقات الدولية، بما يعزز إشعاع المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن المرتقب أن يشكل كرسي الإيسيسكو للدبلوماسية الحضارية، تحت رئاسة الدكتور عبد الفتاح البلعمشي، منصة علمية وأكاديمية لتعميق البحث في قضايا الحوار الحضاري والدبلوماسية المعاصرة، بما يسهم في تعزيز قيم السلم والتعايش والتعاون الدولي، ويكرس حضور المغرب كفاعل أكاديمي وحضاري مؤثر على الساحة الدولية.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا