عاجل
تحقيقات وحوادث

بيان تنديدي من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة الدستورية

lamarocaine | | قراءة 5 د | 91 مشاهدة

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة الدستورية – الأمانة العامة.

بسم الله الرحمان الرحيم المحمدية في: 12 نوفمبر 2024

بيان تنديدي

في سابقة لم يشهدها المغرب طيلة تاريخه الطويل، وزير العدل والحريات في حكومة أخنوش يطالب صحفي ب 1.000000 (مليون) درهم (مليار سنتيم) كتعويض، بل وفي سابقة أن وزير العدل طالب متابعة صحفي قضائيا بقانون الصحافة والنشر، لتتحول الأمور والملف بكامله إلى المتابعة بالقانون الجنائي.

كل المغاربة يتذكرون سنة 1995 م حين رفع المغفور له الحسن الثاني، دعوى قضائية ضد جريدة لوموند ( le monde) لدى القضاء الفرنسي، وكان حينها جلالته قد طالب بدرهم واحد رمزي كرد للاعتبار ولم يقل حينها وهو الملك الحسن الثاني بأن كرامته تساوي كدا وكذا كما فعل السيد وزير العدل المغربي.

وفي سنة 2002م رفعت أميرة جليلة دعوى ضد النصب والاحتيال مطالبة بدرهم واحد رمزي ردا للاعتبار وإقرارا للحقوق فقط ، وهي أميرة جليلة وابنة الملوك و سليلة الشجرة العلوية الشريفة، ولم تقل للمحكمة بمراكش بأنها هي الأميرة بل ذهبت للقضاء كمواطنة تطالب بحقوقها ولتبيان الحقيقة.

الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة الدستورية، تابعت ما حدث في ملف السيد وزير العدل و الصحفي، حيث سجلنا بأن السيد وزير العدل والحريات نزل بكل ثقله مدعوما من السيد رئيس الحكومة في هذا الملف القضائي، بل وسجلنا بأن تلك المحاكمة لم تخضع لما يسمى بالمحاكمة العادلة، والدليل على ذلك عدم تقدم السيد المشتكي لتأكيد شكواه، بل لم يحضر لدى الفرقة الوطنية ولا لدى النيابة العامة ولا حتى في جلسات المحاكمة، بل تكفل فقط باستصدار الأحكام من خلال المنابر الإعلامية منها الوطنية العمومية، والتي تعتمد في ميزانيتها على المال العام والتي لم تكلف نفسها حتى بإعطاء حق الرد للصحفي وهو زميل لهم.

الأمانة العامة للمنظمة لا تمانع الذهاب إلى القضاء لأنه أسلوب حضاري ينم على الوعي و الروح المتسامحة، ولكن يجب أن لا تكون وسيلة لقتل الأخر أو إخراسه وإخراجه من الوجود، التقاضي هو حماية للجماعة من جنوح الفرد والذهاب للقضاء هو غير الذهاب إلى مقصلة قطع الأعناق والأرزاق وسلب الحريات.

الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة الدستورية، تندد بهذا الحكم الذي نعتبره قاس وجائر( سنة ونصف حبسا نافذا وغرامة قدرها 150 مليون سنتيم تؤدى لوزير العدل) في حق الصحافة والصحفيين و حرية التعبير، وكل هذا يحدث في دولة الحق والقانون من طرف وزارة العدل والحريات، وهنا نتساءل جميعا عن أي حريات نتحدث؟..، هل عن تلك التي تمارس في وسائل التواصل الاجتماعي من تفاهات؟…..

كان الأحرى بوزير العدل والحريات المغربي المثابرة لإنزال المشاريع التي تهم القوانين التي تنظم المجتمع والأفراد، والكل يعلم الاحتقان الذي تعرفه الساحة الوطنية خاصة المتعلقة بالعدالة و محيطها، فمند صعود هذه الحكومة ونحن نعيش الاحتجاجات والانقطاعات والإضرابات، الشيء الذي أدى إلى تضرر المواطن المغربي و خاصة من لديه قضايا مصيرية في ردهات المحاكم، إن العطلة التي عرفها قطاع العدالة له تأثير سلبي على المواطنات والمواطنين وهناك معتقلين ينتظرون البث في ملفاتهم التي أجلت بسبب تعنت وزارة العدل والحريات.

إن الأمانة العامة للمنظمة لا تزايد على هذه الوزارة ولا تحملها المسؤولية بمفردها، بل نحن مقتنعين بأن الحكومة كلها مسؤولة أمام التاريخ الذي سيسجل هذا الفشل الذريع، ومن العار أن يسجل تاريخنا القضائي و العدلي هذه الواقعة التي مست بدولة الحق والقانون، وعندما نقول دولة الحق والقانون نستحضر الحقوق قبل تطبيق المساطر القانونية الجائرة التي وضعها إنسان خالي من الإنسانية.

الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة الدستورية، ترى بأن متابعة الصحفي حميد المهداوي بالقانون الجنائي هو ” تراجع عن مكتسبات حرية التعبير “، لماذا تم وضع قانون الصحافة والنشر إذا لم يتابع به الصحافيون و كاتبي الرأي؟……..

الأمانة العامة للمنظمة تقول لكل من يتقلد المسؤولية العمومية يجب عليك أن تكون متصدقا بعرضك متفان في أداء واجبك الوطني، وأن المسؤولية العمومية تعرضك للانتقاد والواجب عليك أيها المسؤول أن تكون متواصلا متسامحا مع أبناء الوطن، والعكس ما شهدناه عن السيد وزير العدل والحريات المغربي الذي بات يتحدث باسم الدولة ناسيا بأنه منتخب من طرف الشعب، إيها المسؤول المحترم أنت تؤدي ضريبة المجتمع وتحمل المسؤولية العمومية، وقد تتعرض للمحاسبة والمساءلة يجب أن يتسع صدرك لذلك كله.

وختاما نعلن تضامننا اللا مشروط مع كل صحفي يؤدي واجبه بكل صدق و أمانة بدون سوء نية، ونعلنها واضحة بأننا نستنكر هذا الحكم الصادر ضد الجسم الصحفي في شخص الصحفي ( المواطن) حميد المهداوي من موقع بديل.

والسلام// إمضاء: إدريس وغريس الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة الدستورية.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا