عاجل
تحقيقات وحوادث

بعد تحقيقات مكثفة.. إيداع 6 متهمين سجن عكاشة في ملف مقتل سائق “إندرايف” بالدار البيضاء

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 2 مشاهدة

عبدالله خباز –

إثر تطورات متسارعة في واحدة من القضايا التي استأثرت باهتمام واسع لدى الرأي العام، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء، مساء الجمعة 5 يونيو 2026، إيداع ستة أشخاص، من بينهم فتاة، السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، على خلفية التحقيقات المرتبطة بمقتل شاب كان يشتغل سائقا عبر تطبيق “إندرايف”، فيما تقررت متابعة ثلاثة أشخاص آخرين في حالة سراح.

و جاء هذا القرار بعد ساعات من الإستماع إلى المشتبه فيهم التسعة، الذين أحالهم الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف على قاضي التحقيق مع التماس متابعتهم من أجل أفعال يشتبه في ارتباطها بجناية القتل العمد. و قد جرى نقل الأشخاص الذين تقرر اعتقالهم إلى سجن عكاشة وسط إجراءات أمنية مشددة، في وقت ظلت فيه أسرة الضحية تتابع أطوار القضية بالمحكمة، مطالبة بكشف جميع ملابساتها و إنزال العقوبات التي يقررها القانون.

و تفيد المعطيات المتداولة بأن النيابة العامة كانت قد قررت، في اليوم السابق، تمديد فترة الحراسة النظرية و تعميق البحث مع الموقوفين، قبل أن تكشف التحريات عن معطيات جديدة رفعت عدد المشتبه فيهم من خمسة أشخاص في البداية إلى تسعة، بعدما أسفرت الأبحاث عن تحديد هوية أشخاص آخرين يشتبه في صلتهم بالواقعة.

و كانت عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية بعدد من المدن، قد تمكنت من فك خيوط القضية التي بدأت باختفاء السائق الشاب “ياسين”، حيث أسفرت الأبحاث عن العثور على سيارته و الوصول إلى معطيات مهمة مكنت من توقيف المشتبه فيهم، فيما جرى العثور على جثة الضحية و إخضاعها للإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

و بحسب الرواية التي تداولتها أسرة الضحية، فإن الشاب غادر منزله كعادته لمزاولة عمله عبر التطبيق الذكي للنقل، قبل أن ينقطع الإتصال به بشكل مفاجئ. و أثار اختفاؤه مخاوف عائلته، خاصة بعدما ظل هاتفه يرن أحيانا دون رد، بينما كان يجيب عنه شخص مجهول في أحيان أخرى، إلى أن تلقت الأسرة لاحقا إشعارا يفيد بوقوع جريمة أودت بحياة ابنها بمنطقة دار بوعزة.

و أعادت هذه المأساة إلى الواجهة النقاش بشأن ظروف عمل الآلاف من السائقين العاملين عبر تطبيقات النقل الذكية، في ظل المخاطر التي قد تواجههم أثناء أداء مهامهم، خصوصا خلال الفترات الليلية أو عند التعامل مع أشخاص مجهولي الهوية، وسط مطالب متزايدة بتوفير ضمانات أكبر للسلامة و الحماية القانونية لهذه الفئة التي أصبحت تشكل جزءا مهما من منظومة النقل الحضري بالمغرب.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا