عاجل
المغربية الوطنية

بركة يدعو إلى جعل الصناعة البحرية رافعة للسيادة الإقتصادية.. و رؤية جديدة لتأهيل القطاع في أفق 2040

Rachid bouricha | | قراءة 4 د | 9 مشاهدة

عبدالله خباز –

أكد وزير التجهيز و الماء، نزار بركة، أن تطوير الصناعة البحرية بالمغرب أصبح خيارا استراتيجيا يندرج في إطار تعزيز السيادة الإقتصادية للمملكة، مبرزا أن التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتثمين الواجهة الأطلسية للمغرب فتحت آفاقا جديدة أمام هذا القطاع ليضطلع بدور أكبر في دعم التنمية و جذب الاستثمارات و خلق فرص الشغل.

و جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته، يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء، في لقاء خصص لمناقشة مستقبل الصناعة البحرية الوطنية، بحضور وزير الصناعة و التجارة، و عدد من المسؤولين و المهنيين و الخبراء و ممثلي المؤسسات العمومية و القطاع الخاص

.

و أوضح بركة أن المغرب يتوفر على مؤهلات طبيعية و لوجستية مهمة، بفضل امتداده البحري الذي يصل إلى نحو 3500 كيلومتر، فضلا عن شبكة مينائية تضم 44 ميناء، منها 14 ميناء مفتوحا أمام المبادلات التجارية الخارجية، و هو ما يمنح المملكة موقعا متميزا يمكنها من التحول إلى قطب إقليمي في مجال بناء السفن و صيانتها و الخدمات البحرية المرتبطة بها.

و رغم هذه الإمكانات، أشار الوزير إلى أن مساهمة الصناعة البحرية في الإقتصاد الوطني لا تزال دون مستوى الطموحات، و هو ما يعكس، بحسب قوله، وجود عدد من الإكراهات التي تعيق تطور هذا المجال، من بينها محدودية البنيات التحتية المتخصصة، و تقادم بعض النصوص المنظمة، و ضعف آليات التمويل، إضافة إلى الخصاص في الكفاءات المؤهلة و تعدد المتدخلين، الأمر الذي يستدعي اعتماد رؤية وطنية موحدة للنهوض بهذا القطاع.

و في هذا الإطار، أبرز بركة أن وزارة التجهيز و الماء تواصل تنفيذ مشاريع تروم تحديث و توسيع البنيات المينائية وفق تصور يستجيب للتحولات التي يعرفها النقل و التجارة البحرية على الصعيد الدولي، مذكرا بالمخطط الذي أعدته الوزارة بشراكة مع وزارة الصناعة و التجارة لتطوير البنيات التحتية الخاصة بصناعة السفن في أفق سنة 2030، باستثمارات تقدر بحوالي أربعة مليارات درهم.

و أضاف أن هذا المخطط يستهدف تعزيز قدرات المغرب في مجال إصلاح و صيانة الأسطول الوطني، و استقطاب جزء من الأسواق الإقليمية و الدولية، إلى جانب تمكين المملكة من التموقع في مجال بناء السفن متوسطة الحجم، و تطوير أنشطة تفكيك السفن و إنجاز المنصات البحرية.

و من بين أبرز المشاريع التي يجري العمل عليها، أشار الوزير إلى إنجاز حوض جديد لبناء و إصلاح السفن بميناء الدار البيضاء، باستثمار يناهز 2.7 مليار درهم، مع مواصلة الإجراءات المتعلقة باستغلاله، فضلا عن إعداد الدراسات الخاصة بإحداث بنيات مماثلة بمينائي أكادير و الداخلة الأطلسي، بما يعزز تنافسية الموانئ المغربية و يرفع من جاذبيتها للإستثمارات.

و شدد وزير التجهيز و الماء على أن نجاح هذا الورش يقتضي اعتماد مقاربة متكاملة تشمل، إلى جانب تطوير البنيات التحتية، تحديث الإطار القانوني و الجبائي، و إحداث وسائل تمويل ملائمة، و الرفع من مستوى التكوين في المهن البحرية، من خلال تأهيل الموارد البشرية و توسيع التخصصات المرتبطة بالهندسة البحرية و صيانة السفن و تدبير الأحواض.

كما نوه بإحداث مسلك متخصص في هندسة بناء و صيانة السفن بالمعهد العالي للدراسات البحرية، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل لبنة أساسية في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات التكوين لضمان عرض متكامل يستجيب لحاجيات سوق الشغل.

و في ختام مداخلته، عبر نزار بركة عن أمله في أن تسفر أشغال هذا اللقاء عن توصيات عملية تسهم في إعداد خارطة طريق للفترة ما بين 2026 و 2030، تقوم على شراكة فعالة بين القطاعين العام و الخاص، بما يمكن من إرساء صناعة بحرية وطنية قوية، قادرة على دعم الإقتصاد الوطني و تعزيز المكانة الإقليمية للمغرب في هذا المجال الإستراتيجي.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا