المغرب وسويسرا تعززان شراكتهما الاقتصادية وتستشرفان آفاق التعاون المستقبلي
يونس علالي –
في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آفاق التعاون الاقتصادي، احتضن المغرب الاجتماع السنوي للشركاء المؤسساتيين المعنيين بتنفيذ برنامج التعاون الاقتصادي السويسري بالمملكة، بمشاركة سفير سويسرا لدى المغرب، السيد فالنتين زيلوغر، ورئيسة التعاون الدولي السويسري بالمغرب، السيدة فرانسواز سلاميه جكس، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات والهيئات الوطنية الشريكة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية، والوقوف على حصيلة التقدم المحرز في تنفيذ برنامج التعاون الاقتصادي السويسري، فضلاً عن مناقشة الأولويات المستقبلية واستشراف الخطوات الكفيلة بتعزيز فعالية هذا التعاون وتحقيق أهدافه التنموية.
وتركزت أشغال الاجتماع على مجموعة من المجالات الاستراتيجية، في مقدمتها دعم التشغيل وخلق فرص العمل، وتشجيع الابتكار، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتطوير المهارات والكفاءات، فضلاً عن تعزيز سلاسل القيمة المستدامة، بما يسهم في دعم تنافسية الاقتصاد المغربي وتحفيز الاستثمار وخلق فرص جديدة للنمو.
كما عكس هذا اللقاء أهمية التنسيق المستمر بين المؤسسات المغربية ونظيراتها السويسرية، باعتباره ركيزة أساسية لضمان استدامة المبادرات المشتركة وتعزيز أثرها الاقتصادي والاجتماعي. ويؤكد هذا التعاون حرص الجانبين على تطوير شراكة قائمة على الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات، بما يستجيب للتحولات الاقتصادية والتحديات التنموية الراهنة.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها وزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة للمالية، ووزارة السياحة، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وبنك المغرب، ووزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ووزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة.
ويؤكد هذا اللقاء أن التعاون الاقتصادي بين المغرب وسويسرا يتجاوز مجرد تبادل الخبرات إلى بناء شراكة مؤسساتية مستدامة، تستهدف تحقيق نتائج ملموسة في مجالات التشغيل والابتكار والاستثمار، وتعزيز قدرات الفاعلين الاقتصاديين، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية بالمملكة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.




