عاجل
المغربية السياسية

الرباط.. الأمن الوطني يفتح أبواب مقره الجديد أمام وفود قضائية من 24 دولة

عبد الحق منار | | قراءة 3 د | 83 مشاهدة

عبدالله خباز –

في خطوة تعكس حرص المؤسسة الأمنية المغربية على تعزيز التواصل المؤسساتي و توسيع جسور التعاون الدولي، إستقبلت المديرية العامة للأمن الوطني، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، وفودا قضائية رفيعة المستوى تمثل 24 دولة من إفريقيا و أوروبا و الشرق الأوسط، في زيارة ميدانية لمقرها الإداري الجديد بالعاصمة الرباط، أتاحت للضيوف فرصة الإطلاع على مكونات هذا الصرح الأمني الحديث، و التعرف على أبرز التجهيزات و المرافق التي يحتضنها.

و جاءت هذه المبادرة على هامش المؤتمر الدولي الذي احتضنته المملكة المغربية بتنظيم من محكمة النقض، بشراكة مع جمعية المحاكم العليا التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية (AHJUCAF)، تحت شعار “العدالة و الذكاء الإصطناعي: الفرص و المخاطر”، بمشاركة مسؤولين قضائيين و قامات قانونية من عدد من البلدان، في سياق النقاش الدولي حول التحولات التكنولوجية و انعكاساتها على منظومة العدالة.

و شكلت الزيارة مناسبة لتقديم صورة عن طبيعة العمل الأمني بالمغرب، و الأدوار التي تضطلع بها المديرية العامة للأمن الوطني في حماية الأشخاص و الممتلكات، فضلا عن مساهمتها في دعم منظومة العدالة الجنائية. كما مكنت الوفود المشاركة من الوقوف على مظاهر التحديث التي يشهدها القطاع الأمني، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الوسائل التقنية المعتمدة في تدبير المهام اليومية.

و كان متحف الأمن الوطني من أبرز محطات الجولة، حيث تعرف أعضاء الوفود القضائية على محطات بارزة من تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية، و ما راكمته من تجارب و تحولات مؤسساتية على امتداد العقود الماضية. و قد أتاحت هذه المحطة للزوار استكشاف جوانب من الذاكرة الأمنية الوطنية، و استحضار المسار الذي قطعته الشرطة المغربية في تطوير أساليب عملها و تعزيز حضورها في خدمة أمن المجتمع.

و امتدت الجولة لتشمل عددا من المرافق العملياتية ذات الأهمية الإستراتيجية، و في مقدمتها قاعات قيادة العمليات و مراكز المراقبة بالكاميرات، التي تساهم في متابعة الوضع الأمني و تأمين المدن الكبرى، إلى جانب مرافق مخصصة لتدبير الأزمات و تأمين منشآت المديرية العامة للأمن الوطني. و تعكس هذه التجهيزات أهمية التكنولوجيا في دعم سرعة التدخل، و تحسين التنسيق، و رفع مستوى الإستعداد لمواجهة مختلف التحديات الأمنية.

كما اطلع الضيوف على فضاءات العمل و المراكز المعنية بتدبير البيانات، التي تعتمد على أنظمة معلوماتية متطورة، فضلا عن المرافق الخدماتية و الإجتماعية المدمجة داخل المقر الجديد، و من بينها المركز الرياضي و المسجد. و يبرز هذا التنوع في مكونات المجمع الإداري توجها نحو توفير بيئة عمل حديثة تجمع بين متطلبات الأداء المهني و الإحتياجات اليومية للعاملين بالمؤسسة.

و تندرج هذه الزيارة ضمن توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تعزيز انفتاحها على المؤسسات الوطنية و الدولية، و إتاحة الفرصة لشركائها للاطلاع المباشر على إمكاناتها البشرية و التقنية، و على مستوى التطور الذي بلغته بنياتها و تجهيزاتها. كما تشكل مناسبة لتقوية التواصل مع الهيئات القضائية، بالنظر إلى أهمية التنسيق و التكامل بين العمل الأمني و السلطة القضائية في مكافحة الجريمة و ضمان التطبيق السليم للقانون.

و باستقبال شخصيات قضائية تمثل 24 دولة، يبرز المقر الإداري الجديد للأمن الوطني بالرباط باعتباره فضاء مؤسساتيا يجمع بين تدبير الشأن الأمني و توظيف التقنيات الحديثة، في إطار رؤية تروم مواصلة تحديث المرفق الأمني و تعزيز قدرته على الإستجابة لمتطلبات حماية الوطن و المواطنين، مع ترسيخ علاقات التعاون و تبادل الخبرات مع المؤسسات القضائية و الأمنية على الصعيد الدولي.

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا