النقل المدرسي بالأخصاص.. هل تتحول أبسط الإجراءات إلى اختبار حقيقي للشفافية وتكافؤ الفرص؟
النقل المدرسي بالأخصاص.. هل تتحول أبسط الإجراءات إلى اختبار حقيقي للشفافية وتكافؤ الفرص؟
متابعة ـ الحسين منصوري
في ظل التساؤلات المتداولة بشأن طريقة تدبير ملفات الترشيح للعمل في مجال النقل المدرسي بالأخصاص، تبرز مطالب بتوضيح مسطرة استقبال طلبات السائقين والمرافقات، والكشف عن المعايير المعتمدة في عملية الانتقاء، بما يضمن الوضوح وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
ومن بين النقاط التي تستدعي التوضيح، ما يُتداول بشأن عدم تسليم وصولات تثبت إيداع ملفات الترشيح، بدعوى أن الجمعية المشرفة ليست إدارة عمومية. غير أن طبيعة العمل الجمعوي، خاصة عندما يرتبط بتدبير مرفق اجتماعي يستفيد من دعم عمومي، تجعل من التوثيق والتنظيم والتواصل الواضح ممارسات أساسية لتعزيز الثقة وتفادي أي لبس أو خلاف محتمل.
فوصل الاستلام، وإن بدا إجراءً بسيطاً، يظل وسيلة عملية لإثبات إيداع الملف وتاريخه، كما أن الإعلان عن شروط الترشيح ومعايير الانتقاء من شأنه أن يطمئن المترشحين ويعزز مصداقية العملية برمتها.
ولا يتعلق الأمر بتوجيه اتهامات إلى أي جهة، بقدر ما يتعلق بالمطالبة بتوضيحات من شأنها وضع حد للتساؤلات المتداولة، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص أمام أبناء وبنات المنطقة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى فرص الشغل.
فهل تبادر الجمعية المعنية إلى توضيح كيفية استقبال الملفات، والكشف عن المعايير المعتمدة في الانتقاء، بما يضمن الشفافية ويحفظ حقوق جميع المترشحين؟
إن الثقة لا تُبنى بالشعارات، بل بإجراءات واضحة وممارسات قابلة للتوضيح والتحقق. فالشفافية ليست مجرد مطلب، بل ركيزة أساسية لحسن تدبير العمل الجمعوي وصون حق المواطنين في الوضوح وتكافؤ الفرص.




