تارودانت تحتفي بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء في أجواء وطنية مهيبة بحضور وازن يتقدمه عامل الإقليم
تارودانت تحتفي بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء في أجواء وطنية مهيبة بحضور وازن يتقدمه عامل الإقليم
عبدالله خباز
في أجواء وطنية مفعمة بروح الإعتزاز و الانتماء للوطن، إحتضن مقر عمالة إقليم تارودانت، صباح اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، مراسيم حفل تحية العلم الوطني، تخليدا للذكرى الحادية و الخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، و ذلك تحت إشراف السيد مبروك ثابت، عامل إقليم تارودانت، و بحضور وازن و متنوع عكس المكانة الرمزية و الوطنية الكبيرة لهذه المناسبة الخالدة.
و شهدت هذه المراسيم حضورا رسميا و مدنيا متميزا، تقدمه رجال السلطة المحلية و الإقليمية، و ممثلو مختلف الأجهزة الأمنية، من الأمن الوطني و الدرك الملكي و القوات المساعدة و الوقاية المدنية، إلى جانب ممثلي السلطة القضائية، و عدد من المسؤولين و رؤساء المصالح الخارجية و الإدارات العمومية، و ممثلي المجلس العلمي المحلي، و المنتخبين، و فعاليات المجتمع المدني و الجمعيات المحلية، فضلا عن شخصيات مدنية و فعاليات جمعوية و أعيان المدينة، في مشهد جسد تلاحم مختلف مكونات المجتمع الروداني حول الثوابت الوطنية و الرموز السيادية للمملكة.
و استهل الحفل باستعراض السيد عامل الإقليم لفرقة من القوات المساعدة، التي أدت له التحية الرسمية في مشهد عسكري مهيب، قبل أن تنطلق مراسيم رفع العلم الوطني وسط أجواء احتفالية بهيجة، طبعتها مشاعر الفخر و الإعتزاز بالإنتماء إلى الوطن، و استحضار الدلالات التاريخية و الرمزية للمسيرة الخضراء باعتبارها واحدة من أبرز المحطات المضيئة في تاريخ المغرب الحديث.
و عقب انتهاء المراسيم، حرص السيد عامل الإقليم على تحية مختلف الحاضرين و السلام عليهم، في التفاتة عكست روح التواصل و التقدير التي طبعت هذا الموعد الوطني، قبل أن يتابع، إلى جانب الحضور، عرضا موسيقيا متميزا قدمته فرقة من رجال القوات المساعدة، أبدعت خلاله في أداء مقطوعات و نغمات موسيقية وطنية و فنية رائعة، أضفت على المناسبة لمسة احتفالية خاصة، و استأثرت بإعجاب الحاضرين و تفاعلهم.
و لم يكن هذا الموعد مجرد مراسم بروتوكولية لرفع العلم الوطني، بل شكل مناسبة لاستحضار الملحمة الخالدة للمسيرة الخضراء، التي جسدت قبل واحد و خمسين عاما عبقرية القيادة الملكية و التلاحم الوثيق بين العرش و الشعب، حين لبى المغاربة نداء الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، في مسيرة سلمية تاريخية صنعت صفحة مشرقة في سجل النضال الوطني، و رسخت قيم الوحدة و التضامن و التشبث بالوطن.
و تأتي هذه المراسيم بإقليم تارودانت في سياق الإحتفاء بذكرى وطنية غالية على قلوب المغاربة، تجدد في كل سنة معاني الوفاء لتضحيات الأجيال السابقة، و الإعتزاز بالهوية الوطنية، و استحضار روح التعبئة و الوحدة التي ميزت المسيرة الخضراء، باعتبارها نموذجا استثنائيا في التعبير السلمي عن الإجماع الوطني حول القضايا المصيرية للمملكة.
و هكذا، بصمت عمالة إقليم تارودانت على احتفاء وطني متميز بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة، في أجواء طبعتها رمزية العلم الوطني، و هيبة المراسيم الرسمية، و جمالية الأداء الموسيقي للقوات المساعدة، و الحضور المتنوع لمختلف مكونات الإقليم، بما يعكس عمق الإرتباط بالثوابت الوطنية و استمرار الإعتزاز بالملاحم التاريخية للمملكة المغربية.





