عاجل
المغربية الوطنية

الأمن الوطني و المؤسسة الوطنية للمتاحف يطلقان شراكة لحماية التراث المغربي من السرقة و التزوير و التهريب

محمد خـــــابة | | قراءة 3 د | 12 مشاهدة

الأمن الوطني و المؤسسة الوطنية للمتاحف يطلقان شراكة لحماية التراث المغربي من السرقة و التزوير و التهريب

 

عبدالله خباز

 

وقعت المديرية العامة للأمن الوطني و المؤسسة الوطنية للمتاحف، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إتفاقية شراكة و تعاون تروم تعزيز حماية المتاحف الوطنية و صون الموروث الثقافي و الحضاري للمملكة، و التصدي لمختلف الممارسات الإجرامية التي تستهدف الآثار و التحف الفنية، و في مقدمتها السرقة و التزوير و الإتجار غير المشروع.

 

و جرت مراسم توقيع الإتفاقية بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، تحت إشراف المدير العام للأمن الوطني و لمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، و رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي القطبي، في خطوة ترمي إلى توحيد الجهود الأمنية و الثقافية للحفاظ على الذاكرة التاريخية للمغرب و حماية مكوناتها من التهديدات المتزايدة.

و تنص هذه الشراكة على إرساء تعاون مؤسساتي بين الطرفين، يقوم على تبادل المعلومات و الخبرات و تعزيز التنسيق في مجال الوقاية من الجرائم التي تطال التراث الوطني، مع التركيز على كشف عمليات تزوير القطع الأثرية و الفنية، و مكافحة شبكات الإتجار غير المشروع بالممتلكات ذات القيمة التاريخية و الثقافية.

كما تشمل الإتفاقية تدابير ترمي إلى تعزيز أمن المتاحف و المؤسسات الوطنية المعنية بحفظ التراث، إلى جانب توفير المواكبة الأمنية اللازمة خلال نقل الآثار و المقتنيات الثمينة، بما يساهم في حمايتها من السرقة أو الإتلاف أو غيرها من المخاطر المحتملة.

و في الجانب المتعلق بالتأهيل و التكوين، يراهن الطرفان على تبادل التجارب و المعارف المتخصصة في التعامل مع القطع الأثرية و الأعمال الفنية، و تطوير الخبرات المرتبطة برصد أساليب التزوير و التهريب، بما يعزز قدرة المصالح المعنية على مواجهة الجرائم التي تستهدف الممتلكات الثقافية.

و امتدت أوجه التعاون لتشمل متحف الأمن الوطني، حيث ستقدم المؤسسة الوطنية للمتاحف الدعم التقني و المواكبة اللازمة للإسهام في تطوير هذا الفضاء المتحفي و إغنائه، بما يتيح تثمين الذاكرة الأمنية و المؤسساتية للمملكة و إبراز محطاتها التاريخية للأجيال الحالية و الصاعدة.

و أكد الجانبان، خلال حفل التوقيع، أهمية هذه المبادرة في تعزيز التكامل بين العمل الأمني و الجهود الثقافية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسات المعنية في حماية التراث المادي و صيانة المقتنيات ذات القيمة التاريخية. و يعكس هذا التعاون توجها نحو اعتماد مقاربة مشتركة تجعل من الحفاظ على الموروث الحضاري مسؤولية مؤسساتية متكاملة، تسهم في حماية الهوية المغربية و ضمان استمرارية هذا الرصيد الثقافي للأجيال المقبلة.

" "
بقلم

محمد خـــــابة

أضف تعليقا