#المزعج_السياسي: المحمدية … حرب الأحزاب على الأبواب
#المزعج_السياسي: المحمدية.. حرب الأحزاب على الأبواب
بقلم: المزعج السياسي
مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، بدأت رياح التوتر تهبّ من جديد على مدينة المحمدية، حيث يبدو أن “حرب الأحزاب” قد انطلقت مبكرًا، بأساليب باتت مألوفة لدى الشارع المحلي: تسابق على التموقع، تبادل الاتهامات، واستغلال مفضوح للمبادرات الاجتماعية والجمعوية في سباق أو تسابق حول النفوذ الانتخابي.
في الوقت الذي كان فيه المواطن الفضالي ينتظر انفراجًا تنموياً يعيد التوازن لمدينة تعيش بين مفارقة الموقع الاستراتيجي والجمود السياسي، عاد المشهد الحزبي المحلي ليعيد إنتاج نفس السيناريوهات القديمة. أحزاب تتصارع على من سيُمسك بالمجلس الجماعي، بينما تعاني من مشاكل بالجملة، تكاد لا تعد ولا تحصى، نذكر منها على سبيل الذكر وليس الحصر:
- الكلاب الضالة التي إحتلت المدينة واضحت أكثر من سكانها
- مشاكل الإنارة الشبه عمومية
- السوق البلدي أو الجوطية التي توقع الجميع أن ملفها سيخرج من الرفوف ويعرف إنفراجا بعد الحريق الذي شب فيها
- المرافق الرياضية (حاشا واش تكون عندها علاقة لا بالرياضة لا بمغرب 2030)
- المرافق الصحية مجهولة الواقع وغامضة المصير
- الطرقات المحفورة (شي طالع .. شي هابط)
- مشاريع بسرعة السلحفاة مدة إنجازها قابلة للتجديد في أي لحظة
- شواطئ المدينة التي غابت عنها الجمالية وليست لها أي رؤية سياحية تجني المدينة منها منافع إقتصادية
- متنفسات منتزهات فضاءات فضاءات العائلة (بإستثناء مدرجات ساحة المسرح وأبراج الظلام و صحابات الحنا والنقش ..)
واللائحة وطويلة … أطول من شارع المقاومة وشارع الحسن الثاني معاً
التحركات “الخيرية”.. سياسية بطابع اجتماعي جمعوي
لا تخطئ عين المتتبع تصاعد الأنشطة الاجتماعية والجمعوية لبعض المنتخبين والفاعلين الحزبيين، ممن اختاروا الظهور في صور محسوبة مع جمعيات أو تقديم إعانات موسمية، في وقت تغيب فيه الرؤية الاستراتيجية والبرامج الواقعية.
وكأن المدينة لا تستحق تنمية دائمة، بل مجرد فتات موسمي يُرمى قبل كل محطة انتخابية وبطريقة أقل ما يقال عنها أنها من عصور الجاهلية.
نخبة سياسية.. بين التغيير والتدوير
المحمدية، التي أنجبت نخبًا سياسية واقتصادية وحقوقية وحتى رياضية وفنية وثقافية وطنية بل دولية، تبدو اليوم أسيرة دائرة مفرغة من تدوير نفس الأسماء، في غياب الجرأة على التجديد أو إفساح المجال أمام كفاءات محلية واعدة.
المعركة القادمة لن تكون فقط بين الأحزاب، بل بين القديم والجديد، بين التمويه والمكاشفة، بين العجز والمحاسبة.




