عاجل
المغربية الوطنية

المحروقات تشتعل من جديد.. زيادة مرتقبة ترهق جيوب المغاربة مع بداية أكتوبر

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 152 مشاهدة

عبدالله خباز –

يستعد مستعملو السيارات بالمغرب لاستقبال شهر أكتوبر على وقع زيادة جديدة في أسعار المحروقات، بعدما أظهرت المعطيات المهنية المتداولة أن أسعار الغازوال و البنزين ستعرف مراجعة تصاعدية جديدة ابتداء من الساعات الأولى ليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، في حلقة إضافية من مسلسل ارتفاع الأسعار الذي طبع السوق الوطنية خلال الأشهر الأخيرة.

و تشير أحدث المعطيات المتداولة إلى زيادة تقدر بنحو 80 سنتيما في اللتر بالنسبة إلى الغازوال، و 39 سنتيما بالنسبة إلى البنزين، مع إمكانية تسجيل فروق محدودة من شركة توزيع إلى أخرى و من محطة إلى أخرى. و بناء على الأسعار المسجلة قبل هذه المراجعة، يرتقب أن يتجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 16 درهما في عدد من المحطات، فيما يقترب سعر البنزين من 16 درهما للتر.

و تأتي هذه الزيادة الجديدة بعد سلسلة من الإرتفاعات المتقاربة التي عرفتها أسعار المحروقات منذ منتصف يوليوز الماضي، و كان تأثيرها أكثر وضوحا على الغازوال. و خلال شهر شتنبر وحده، إرتفع سعر هذه المادة بـ6 سنتيمات في بداية الشهر، قبل أن تضاف إليها زيادة أخرى بلغت 34 سنتيما في منتصفه، بينما ارتفع البنزين بـ27 سنتيما خلال المراجعة نفسها.

و إذا دخلت الزيادة الجديدة حيز التطبيق بالمستويات المتداولة، فإن منحى الأسعار سيواصل ضغطه على ميزانيات الأسر و المهنيين، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعتمدون على سياراتهم بشكل يومي، و إلى القطاعات التي ترتبط تكاليفها بالنقل و التنقل. كما أن ارتفاع كلفة الوقود قد ينعكس بصورة غير مباشرة على عدد من الخدمات و الأنشطة التي تعتمد على النقل الطرقي في عملياتها اليومية.

و لا يأتي هذا التطور بمعزل عن السياق الدولي، إذ أكدت الحكومة، اليوم الأربعاء، أن أسعار المحروقات على المستوى الدولي تشهد ارتفاعا مطردا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط و انعكاساتها على الإقتصاد الوطني. و أعلنت، في هذا السياق، مواصلة صرف الدعم الإستثنائي المباشر لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص و البضائع، بهدف مواكبة القطاع و التخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود.

و يبرز الغازوال بشكل خاص في هذه التطورات باعتباره وقودا واسع الإستعمال في النقل المهني، ما يجعل أي ارتفاع متتالي في سعره ذا تأثير مباشر على كلفة نقل الأشخاص و البضائع. و كانت الحكومة قد أكدت في وقت سابق أن مواصلة الدعم الإستثنائي للقطاع ترتبط بالظرفية الدولية و ارتفاع أسعار المحروقات، إلى حين عودة الأسعار العالمية إلى مستويات ما قبل الأزمة.

و بينما ينتظر المستهلكون معرفة الأسعار الجديدة المعروضة فعليا بمحطات الوقود مع دخول فاتح أكتوبر، يبقى من المهم التعامل بحذر مع الأرقام المتداولة، في ظل إمكانية اختلاف السعر النهائي بين الشركات و المناطق و المحطات. و عليه، فإن السعر الظاهر على لوحة كل محطة عند بدء تطبيق المراجعة يظل المرجع العملي لتحديد القيمة الفعلية التي سيدفعها المستهلك.

و هكذا، يدخل شهر أكتوبر محملا بزيادة جديدة في كلفة الوقود، في وقت ما تزال فيه أسعار الطاقة الدولية تلقي بظلالها على السوق الوطنية، لتتجدد بذلك الأسئلة حول تأثير تقلبات أسعار المحروقات على القدرة الشرائية، و كلفة النقل، و أسعار عدد من الخدمات و المنتجات، في انتظار ما ستكشف عنه التطورات الدولية خلال الأسابيع المقبلة.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا