عاجل
المغربية الوطنية

مكافحة الدعارة الرقمية: تحديات وآفاق جديدة

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 111 مشاهدة

زكرياء بلعاليا –

تشهد المجتمعات الحديثة، وخاصة في مدن مثل مراكش، ظاهرة متزايدة تتمثل في انتشار الدعارة الرقمية، التي تتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي منصة لها. هذه الظاهرة أثارت قلقاً واسعاً لدى السلطات والمجتمع، في ظل ما تحمله من مخاطر اجتماعية وقانونية.والعنف ضد النساء.

تعتبر الدعارة الرقمية إحدى أشكال العنف ضد النساء واستغلالهن، حيث يتم استخدام الفضاء الإلكتروني كوسيلة للتحريض والاستغلال، مما يتطلب تدخلاً فعالاً من قبل السلطات المعنية. تتجاوز هذه الظاهرة حدوداً قانونية وأخلاقية، تتصل بخرق خصوصيات الأفراد وبيعهم كسلع في السوق السوداء.

استراتيجيات المواجهة في إطار مكافحة هذه الظاهرة، اتخذت الجهات المختصة خطوات جدية نحو إيقاف الشبكات التي تسير في هذا الاتجاه. شملت هذه الخطوات توسيع مجال البحث و التحري، و تكثيف الجهود للحد من انتشار هذه الشبكات عبر الإنترنت. كما يتم استخدام تقنيات متطورة لتعقب القائمين على هذه الأنشطة، و ملاحقتهم قانونيًا.

يظل للمجتمع المدني دور حاسم في التصدي لهذه الظاهرة، عبر التوعية بخطورتها و تبعياتها على الأفراد و العائلات. يجب تعزيز البرامج التربوية التي تهدف إلى تحصين الشباب ضد الانزلاق إلى هذه الأنشطة، وخلق بدائل قانونية و مجتمعية تدعم الإطار القانوني.

تستوجب معالجة الظاهرة تطوير الإطار القانوني الوطني ليتماشى مع المستجدات العالمية. يجب سن تشريعات جديدة تتضمن عقوبات رادعة لكل من يثبت تورطه في الدعارة الرقمية أو أي شكل من أشكال الاستغلال.

إن التصدي للدعارة الرقمية يبقى مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود من كافة الأطراف، بدءًا من السلطات القانونية و صولًا إلى المجتمع المحلي، لخلق بيئة آمنة و شاملة .

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا