عاجل
المغربية السياسية

الدكتورة فتيحة الطالبي من المؤتمر الوطني الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية: الاستثمار في الشباب رهان الدولة والحزب لبناء مغرب المستقبل

lamarocaine | | قراءة 3 د | 59 مشاهدة

الدكتورة فتيحة الطالبي من المؤتمر الوطني الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية: الاستثمار في الشباب رهان الدولة والحزب لبناء مغرب المستقبل

بقلم: عبد المجيد العزيزي

لم يعد الحديث عن الشباب في المغرب مجرد خطاب سياسي يتكرر في المناسبات الحزبية والتنظيمية، بل أصبح رهانًا استراتيجيًا يفرضه واقع التحولات التي يعرفها المجتمع، وما تقتضيه المرحلة من تجديد للنخب، وتأهيل للكفاءات، وإعداد جيل قادر على قيادة أوراش التنمية بروح المسؤولية والابتكار. ومن هذا المنطلق، يكتسي المؤتمر الوطني الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية أهمية خاصة، باعتباره محطة تنظيمية وفكرية لإعادة قراءة أدوار الشباب في الحاضر واستشراف مسؤولياتهم في المستقبل.

وتأتي مشاركة الدكتورة فتيحة الطالبي في أشغال المؤتمر لتجسد هذا الوعي بأهمية الرأسمال البشري، ولتعكس المكانة التي يحتلها الشباب داخل المشروع السياسي لحزب الاستقلال، باعتباره امتدادًا لمدرسة وطنية ساهمت، منذ عقود، في تكوين الأطر والقيادات التي بصمت تاريخ العمل السياسي والنقابي والفكري بالمغرب.

إن المؤتمرات الشبابية ليست مجرد استحقاقات تنظيمية لانتخاب الأجهزة والهياكل، بل هي فضاءات لإنتاج الأفكار، وصياغة التصورات، وتجديد الرؤى، وفتح نقاش مسؤول حول القضايا التي تشغل الأجيال الصاعدة، من التعليم والتشغيل وريادة الأعمال، إلى التحول الرقمي، والعدالة المجالية، والهوية الوطنية، والمشاركة المواطنة.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الحضور النسائي داخل هذه المحطات، حيث تؤكد مشاركة الدكتورة فتيحة الطالبي أن الكفاءات النسائية المغربية أصبحت شريكًا أساسيًا في صناعة القرار، وفي تأطير الشباب، والمساهمة في بلورة سياسات عمومية تستجيب لتطلعات المجتمع، انسجامًا مع المسار الذي قطعه المغرب في مجال تعزيز مشاركة المرأة في مختلف مواقع المسؤولية.

لقد أثبتت التجارب الديمقراطية أن الأحزاب القوية هي التي تستثمر في شبابها، وتمنحهم فرص التعبير والإبداع وتحمل المسؤولية. فالشباب ليسوا مستقبل الوطن فقط، بل هم حاضره أيضًا، وقوتهم تكمن في قدرتهم على تقديم أفكار جديدة، ومواكبة التحولات، وصناعة مبادرات تستجيب لمتطلبات العصر.

ومن هنا، فإن المؤتمر الوطني الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية يشكل فرصة لتعزيز ثقافة الحوار، وتجديد النخب، وترسيخ قيم الديمقراطية الداخلية، بما يضمن استمرار الحزب في أداء أدواره التأطيرية والوطنية، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان يظل المدخل الحقيقي لكل تنمية مستدامة.

ويبقى نجاح مثل هذه المحطات رهينًا بقدرتها على تحويل التوصيات إلى برامج عملية، وعلى تمكين الشباب من فضاءات حقيقية للمشاركة وصنع القرار، لأن مستقبل المغرب سيكتبه شباب يمتلكون الكفاءة، والرؤية، والإيمان بقيم الوطن، والعمل الجاد، وخدمة الصالح العام.

وهكذا، تؤكد مشاركة الدكتورة فتيحة الطالبي في المؤتمر الوطني الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية أن بناء المستقبل يبدأ ببناء الإنسان، وأن تمكين الشباب وتأهيلهم يظل أحد أهم المفاتيح لتعزيز المسار الديمقراطي والتنموي للمملكة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا