النفايات تغزو الأرصفة بمراكش… حين تتحول الحاوية إلى مصدر للفوضى
النفايات تغزو الأرصفة بمراكش… حين تتحول الحاوية إلى مصدر للفوضى
مشاهد متكررة لتراكم الأزبال خارج الحاويات تثير استياء المواطنين وتؤكد أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة والساكنة
عادت ظاهرة تراكم النفايات خارج الحاويات إلى الواجهة في عدد من أحياء مدينة مراكش، بعد رصد مشاهد تتنافى مع المجهودات الرامية إلى الارتقاء بجمالية الفضاءات العمومية والحفاظ على صورة المدينة، التي تُعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.
وتُظهر الصورة حاوية ممتلئة بالنفايات، تحيط بها مخلفات متنوعة من صناديق كرتونية وإطارات مطاطية ونفايات منزلية وبقايا مواد غذائية، في مشهد ينعكس سلبًا على جمالية الرصيف والشارع، ويثير استياء المارة وسكان المنطقة.
ويرى عدد من المتتبعين أن مثل هذه المشاهد قد تكون ناتجة عن تزامن امتلاء الحاويات مع عدم احترام بعض المواطنين لطريقة التخلص من النفايات، الأمر الذي يستدعي تعزيز وتيرة جمع الأزبال، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس بأهمية المحافظة على نظافة الفضاء العام.
ويؤكد مهتمون بالشأن البيئي أن رمي النفايات خارج الحاويات لا يقتصر تأثيره على تشويه المنظر العام، بل قد يؤدي أيضًا إلى انبعاث الروائح الكريهة، واستقطاب الحشرات والكلاب والقطط الضالة، بما قد يشكل مصدر إزعاج ومخاطر صحية، خاصة خلال فصل الصيف.
وتبقى نظافة المدينة مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من مصالح النظافة والجماعات الترابية، إلى جانب انخراط المواطنين في تبني سلوك حضاري يحافظ على البيئة ويصون جمالية مدينة مراكش، بما يليق بمكانتها الوطنية والدولية.
ويبقى الرهان الحقيقي هو ترسيخ ثقافة المواطنة البيئية، لأن مدينة نظيفة لا تُبنى فقط بآليات جمع النفايات، بل أيضًا بسلوك يومي مسؤول يحترم الفضاء العام ويجعل النظافة قيمة مشتركة بين الجميع.




