أسود الأطلس أمام امتحان الحسم.. لا مجال للاكتفاء بتعادل البرازيل
محمد فتاح –
بعد التعادل المثير الذي حققه المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره البرازيلي في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة أمام منتخب اسكتلندا، في مباراة تحمل أهمية كبيرة في حسابات المجموعة الثالثة، وقد تكون مفتاح العبور نحو الدور الموالي.
وأكد تقرير نشره الموقع الرسمي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن المنتخب المغربي مطالب بطي صفحة مباراة البرازيل والتركيز بشكل كامل على التحدي المقبل، مشيرا إلى أن قيمة نقطة التعادل لن تكتمل إلا بتحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الاسكتلندي.
ويبدو أن الناخب الوطني محمد وهبي يدرك جيدا حساسية المرحلة، حيث شدد على ضرورة عدم الانشغال بما تحقق في الجولة الأولى، معتبرا أن كرة القدم لا تعترف بالماضي، وأن التركيز يجب أن ينصب على المواجهة المقبلة التي قد ترسم ملامح التأهل.
وكان “أسود الأطلس” قد انتزعوا تعادلا ثمينا بنتيجة هدف لمثله أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، غير أن وضعية المجموعة تجعل مباراة اسكتلندا أكثر تعقيدا، خاصة أن المنافس يدخل اللقاء بأفضلية ثلاث نقاط بعد فوزه في الجولة الأولى، مقابل نقطة واحدة للمنتخب المغربي.
ويرى متابعون أن الرهان لن يكون تقنيا فقط، بل ذهنيا أيضا، إذ يتعين على العناصر الوطنية تجاوز أجواء الاحتفال بالتعادل أمام البرازيل والاستعداد لمواجهة مختلفة تماما أمام منتخب يعتمد على القوة البدنية والضغط المتواصل والكرات الهوائية.
وفي هذا السياق، أكد محمد وهبي أن خبرة عدد من اللاعبين المغاربة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد تشكل نقطة قوة مهمة، بحكم اعتيادهم على الإيقاع البدني المرتفع الذي يميز الكرة البريطانية. كما شدد على ضرورة الحفاظ على التوازن والانضباط التكتيكي والتحكم في نسق المباراة، لتفادي الانجرار إلى أسلوب اللعب الذي يفضله المنتخب الاسكتلندي.
وبخصوص الغيابات، أوضح الناخب الوطني أن المجموعة تملك من الحلول والبدائل ما يسمح لها بالحفاظ على توازنها رغم إصابة نايف أكرد وغياب عبد الصمد الزلزولي، مؤكدا ثقته في جميع العناصر المتاحة.
من جهته، بعث عز الدين أوناحي برسالة واضحة مفادها أن المنتخب المغربي لا يشارك في كأس العالم من أجل تقديم عروض مشرفة فقط، بل من أجل الذهاب بعيدا في المنافسة. وأكد أن مواجهة اسكتلندا تمثل محطة مفصلية في مسار المنتخب، وأن تحقيق الفوز سيمنح “أسود الأطلس” أفضلية مهمة قبل الجولة الأخيرة.
اليوم، لم يعد المنتخب المغربي ذلك الضيف المفاجئ في البطولات الكبرى، بل أصبح رقما صعبا يحظى باحترام المنافسين بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022. لذلك فإن مباراة اسكتلندا تشكل فرصة جديدة لتأكيد هذا التطور، وإثبات أن المنتخب قادر على تحويل الأداء الجيد إلى نتائج وانتصارات تقربه من تحقيق طموحات الجماهير المغربية في كأس العالم 2026.




