عاجل
المغربية الإقتصادية

البنك الإفريقي للتنمية يخصص 487 مليون دولار للمغرب لدعم الإصلاحات الاقتصادية ومواجهة التحديات المناخية

lamarocaine | | قراءة 3 د | 26 مشاهدة

البنك الإفريقي للتنمية يخصص 487 مليون دولار للمغرب لدعم الإصلاحات الاقتصادية ومواجهة التحديات المناخية

يونس علالي

حصل المغرب على موافقة مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية للاستفادة من تمويل بقيمة 487 مليون دولار، يهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الاقتصادية والصدمات الخارجية، إلى جانب تقوية صموده أمام التغيرات المناخية.

وأوضح البنك، في بيان صادر عقب اجتماع مجلس إدارته المنعقد الأربعاء بمدينة أبيدجان، أن هذا التمويل يندرج ضمن المرحلة الثالثة من «برنامج دعم تعزيز الحكامة الاقتصادية والمرونة في مواجهة التغير المناخي»، الذي يروم إرساء أسس نمو اقتصادي أكثر دينامية وشمولية واستدامة.

ويستهدف البرنامج تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحريك عجلة الاستثمار وخلق القيمة المضافة، مقابل إعادة توجيه تدخل الدولة نحو وظائفها الاستراتيجية، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تحديث الاقتصاد المغربي وتحسين قدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية.

وفي هذا السياق، أكد عبد الله كوليبالي، مدير إدارة الحكامة والإصلاحات الاقتصادية بالبنك الإفريقي للتنمية، أن المبادرة ترمي إلى مساعدة المغرب على مواجهة الصدمات الاقتصادية والطاقية والمناخية، مع ترسيخ الإصلاحات الضرورية لضمان استدامة مرونة الاقتصاد وتحفيز الاستثمار الخاص.

من جهته، أبرز أشرف ترسيم، الممثل المقيم لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أن المملكة تواصل تنفيذ إصلاحاتها رغم التحديات الخارجية، مشيرا إلى أن دعم هذه الدينامية من شأنه تسريع التحول الاقتصادي، وتعزيز النمو، وتوسيع فرص الشغل.

ويرتكز التمويل الجديد على محورين أساسيين، يتعلق أولهما بتطوير آليات تدبير الشأن العام وتحسين نجاعة المؤسسات. وفي هذا الإطار، سيجري العمل على مواصلة إعادة هيكلة محفظة المؤسسات والمقاولات العمومية، وتحديث الإطار المنظم للشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن تحسين مناخ الأعمال.

وتهدف هذه التدابير إلى توفير بيئة أكثر ملاءمة لاستقطاب الاستثمارات الخاصة، مع إيلاء أهمية خاصة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز اندماج الاقتصاد المغربي في سلاسل القيمة العالمية.

أما المحور الثاني، فيركز على تقوية قدرة المغرب على مواجهة المخاطر المناخية والطاقية، من خلال تحديث منظومة الحكامة في قطاعي الماء والكهرباء، وإدماج الاعتبارات المناخية بصورة أكبر في السياسات العمومية، بما يساهم في تسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.

ولا يقتصر دور هذه المرحلة من البرنامج على مواصلة الإصلاحات التي أطلقت خلال المراحل السابقة، بل يمتد أيضا إلى مساندة المغرب في التعامل مع التداعيات الاقتصادية لأزمة الشرق الأوسط، ولا سيما الارتفاع المسجل في تكاليف الطاقة والنقل.

وفي هذا الإطار، تندرج العملية ضمن «الإطار العالمي للاستجابة لأزمة الطاقة والأسمدة» التابع لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، الذي يجمع بين التدابير الرامية إلى الحد من آثار التقلبات الاقتصادية وتعزيز القدرة على الصمود، مع الحفاظ على الهوامش المالية المتاحة وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات ذات الأولوية، دون المساس باستمرارية الإصلاحات والاستثمارات.

ويعكس هذا التمويل، بحسب أهداف البرنامج، توجه المغرب نحو تعزيز أسس اقتصاده، وتحسين جاذبيته الاستثمارية، ومواصلة بناء نموذج تنموي أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتحولات العالمية.

يشار إلى أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية راكمت، منذ سنة 1978، تمويلات تقارب 15 مليار أورو لفائدة المغرب، ساهمت في دعم أكثر من 150 مشروعا في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها النقل والطاقة والماء والتطهير السائل والفلاحة والحماية الاجتماعية.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا