عاجل
المغربية الإقتصادية

المغرب وإيطاليا تعززان شراكتهما في قطاع السكك الحديدية لمواكبة الأوراش الكبرى بالمملكة

Rachid bouricha | | قراءة 4 د | 5 مشاهدة

يونس علالي –

تتجه العلاقات المغربية الإيطالية نحو آفاق جديدة من التعاون في مجال السكك الحديدية، في ظل الدينامية التي يشهدها المغرب لتحديث وتوسيع شبكته الوطنية، والاستعداد لتنفيذ عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بالنقل والربط السككي.

وفي هذا السياق، احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء، لقاءً جمع عدداً من الشركات الإيطالية المتخصصة في البنيات التحتية السككية بفاعلين مؤسساتيين واقتصاديين مغاربة، وذلك في إطار بعثة أعمال إيطالية خصصت لبحث فرص الاستثمار والشراكة في هذا القطاع.

وشكل اللقاء مناسبة للتعريف بالإمكانات التي يوفرها قطاع السكك الحديدية بالمغرب، إلى جانب بحث سبل إقامة شراكات صناعية وتكنولوجية بين المقاولات المغربية والإيطالية، خصوصاً في ظل المشاريع التي أطلقها المغرب لتطوير النقل السككي وتعزيز تنافسيته.

وأكد مدير الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية بالدار البيضاء، لويجي دابريا، أن السكك الحديدية تمثل أحد القطاعات الاستراتيجية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتنموية التي يعرفها المغرب، خاصة في مجالات اللوجستيك وربط الموانئ بمختلف المناطق.

وأشار إلى أن الاستثمارات المغربية المهمة في هذا المجال تتيح فرصاً جديدة أمام التعاون بين البلدين، سواء على المستوى الصناعي أو التكنولوجي، لافتاً إلى أن تطوير النقل السككي يندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز شبكات التنقل والربط والنقل.

بدوره، اعتبر القنصل العام لإيطاليا بالدار البيضاء، فرانشيسكو كابيتشي، أن المشاريع السككية الحالية والمبرمجة في المغرب توفر إمكانات مهمة أمام الشركات الإيطالية، لاسيما في قطاعات القطارات فائقة السرعة، والشبكات الحضرية، والبنيات التحتية، والتشوير، والكهربة، فضلاً عن تحديث الأنظمة السككية.

كما أبرز أهمية تطوير شراكات طويلة الأمد بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، بما يمكن من جذب الاستثمارات وتعزيز التصنيع المحلي وإرساء سلاسل إنتاج مرتبطة بالصناعة السككية.

ومن الجانب المغربي، قدمت إكرام السهلي، المكلفة بالدراسات الاستراتيجية بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، أبرز ملامح البرنامج المستقبلي للمكتب في أفق سنة 2030، موضحة أن المشاريع المرتقبة تندرج ضمن التحول الذي يعرفه قطاع النقل بالمغرب، بهدف توفير منظومة تنقل أكثر استدامة وشمولاً.

ويتضمن البرنامج الاستثماري، الذي تصل قيمته إلى 87 مليار درهم، تمديد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب تطوير شبكات القطارات الجهوية السريعة RER في عدد من التجمعات الحضرية الكبرى، خصوصاً الرباط والدار البيضاء ومراكش، فضلاً عن اقتناء 168 قطاراً وتنفيذ برنامج واسع لتحديث المنظومة السككية.

ومن المنتظر أن يمتد خط السرعة الفائقة نحو مراكش على مسافة تصل إلى 430 كيلومتراً، بما سيساهم في تعزيز الربط بين خمس جهات تضم حوالي 59 في المائة من سكان المملكة، وهو ما من شأنه أن يمنح النقل السككي دوراً أكبر في دعم التنقل بين مختلف مناطق البلاد.

وفي جانب آخر، شددت المديرة العامة لتجمع الصناعات السككية المغربية MTI، كنزة بنعبد الرزاق، على ضرورة بناء منظومة صناعية سككية وطنية قادرة على مواكبة هذه المشاريع، مع التركيز على تصنيع المعدات المتحركة داخل المغرب.

ويراهن المغرب، من خلال تطوير هذه الصناعة، على تلبية جزء مهم من حاجيات السوق الوطنية، إلى جانب تحويل المملكة إلى قاعدة إنتاج يمكنها مستقبلاً التوجه نحو الأسواق الخارجية والتصدير.

وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود إيطالية لتعزيز حضور شركاتها في السوق المغربية، حيث نظمت الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية البعثة بشراكة مع عدد من الهيئات المهنية والتكنولوجية، من بينها فيدرالية ANIE وASSIFER والتجمع التكنولوجي Ditecfer وOICE وConfindustria Assafrica & Mediterraneo.

ويعكس هذا اللقاء تنامي الاهتمام الإيطالي بالأوراش الكبرى التي يعرفها قطاع السكك الحديدية بالمغرب، في وقت يسعى فيه البلدان إلى تحويل التعاون الثنائي من مجرد تبادل تجاري إلى شراكات صناعية وتكنولوجية أكثر عمقاً، بما يخدم تطوير منظومة سككية حديثة وتعزيز التصنيع المحلي بالمملكة.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا