عاجل
المغربية السياسية

رسالة إلى الذين يدّعون الديمقراطية ويحاربون أبناء الشعب

lamarocaine | | قراءة 1 د | 5 مشاهدة

رسالة إلى الذين يدّعون الديمقراطية ويحاربون أبناء الشعب

إلى الذين يرفعون شعارات الديمقراطية والشفافية وتكافؤ الفرص، ثم يطفئون نورها حين يتعلق الأمر بأبناء الشعب…

ليست الخيبة في عدم الوصول إلى موقع أو مسؤولية، فالعمل والنضال لا يُقاسان بمنصب، وإنما الخيبة الحقيقية أن تتحول الكفاءة إلى تفصيل ثانوي، وأن يصبح الانتماء العائلي أو القرب من دوائر النفوذ أقوى من سنوات العطاء والإخلاص.

كيف يمكن الحديث عن تمكين الشباب، بينما يُقصى شباب ناضلوا واجتهدوا لأنهم لا يملكون اسماً نافذاً أو لقباً موروثاً؟ وكيف يُطلب منا الإيمان بالديمقراطية إذا كانت النتائج تُصنع في الكواليس قبل أن تُعلن في القاعات؟

نحن لا نطعن في كفاءة كل من تم اختياره، فمن بينهم من يستحق عن جدارة واحترام. لكننا نرفض أن تُغلق الأبواب في وجه آخرين فقط لأنهم “أولاد الشعب”، لا يملكون سوى تاريخهم النضالي، وإيمانهم بقيم العدالة والاستحقاق.

اعلموا أن الإقصاء قد يمنح انتصاراً مؤقتاً، لكنه لا يصنع شرعية أخلاقية، وأن تهميش الكفاءات يضعف المؤسسات أكثر مما يقويها.

أما نحن، فسنظل نؤمن أن قيمة الإنسان فيما يقدمه، لا في اسم عائلته، ولا في قربه من أصحاب القرار. وسنبقى ندافع عن حق كل شاب في أن ينافس على أساس الكفاءة، لا على أساس الامتيازات الموروثة.

قد تستطيعون إبعاد الأشخاص عن المناصب، لكنكم لن تستطيعوا إبعاد الحقيقة: أن أبناء الشعب، مهما أُقصوا، هم من يصنعون المستقبل حين تتكافأ الفرص، وهم الذين يبقون أوفياء للمبادئ عندما تتغير الوجوه وتتكرر الأدوار.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا