منع استخدام الأغاني يثير الجدل.. هل تخدم هذه القرارات الفن الأمازيغي أم تضر بانتشاره؟
منع استخدام الأغاني يثير الجدل.. هل تخدم هذه القرارات الفن الأمازيغي أم تضر بانتشاره؟
متابعة ـ الحسين منصوري
أثار قرار فنانة أمازيغية منع شابة تنشط على منصة “تيك توك” من استخدام أغانيها موجة واسعة من الجدل والنقاش بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن الشابة اشتهرت بحبها للفن الأمازيغي وساهمت، من خلال محتواها الرقمي، في التعريف بالأغنية الأمازيغية لدى فئة واسعة من الشباب.
واعتبر عدد من المتابعين أن هذا القرار يطرح تساؤلات حول مدى انسجامه مع الدعوات المتكررة إلى دعم الثقافة الأمازيغية ونشرها، خصوصاً في ظل الدور الذي أصبحت تلعبه المنصات الرقمية في التعريف بالأعمال الفنية وإيصالها إلى جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.
ويرى متابعون أن العديد من الفنانين يسعون إلى تشجيع صناع المحتوى على استعمال أغانيهم باعتبار ذلك وسيلة مجانية للترويج، في حين اختارت الفنانة المذكورة منع استخدام أعمالها، رغم أن غالبية مستعمليها لا يحققون أي أرباح مادية مباشرة من ذلك.
وليس هذا أول موقف من هذا النوع، إذ سبق للفنانة أن اتخذت الإجراء نفسه في حق صانع محتوى آخر، وهو ما أعاد النقاش حول حدود حماية الحقوق الفنية من جهة، وأهمية الانفتاح على الوسائط الرقمية الحديثة من جهة أخرى.
وفي المقابل، يؤكد آخرون أن من حق أي فنان حماية مصنفاته الفنية والتحكم في كيفية استعمالها، باعتبار ذلك حقاً يكفله القانون، بينما يرى منتقدو القرار أن التشدد في هذا الجانب قد يؤثر سلباً على انتشار الأغنية الأمازيغية ويضعف حضورها بين الأجيال الجديدة.
وفي خضم هذا الجدل، دعا بعض النشطاء إلى إعادة النظر في مثل هذه المواقف، معتبرين أن التوازن بين حماية الحقوق وتشجيع انتشار الفن يبقى الخيار الأمثل لخدمة الثقافة الأمازيغية وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي.




