مكناس :بسبب عدم صرف اجور المستخدمين شلل يصيب النقل الحضري ويؤزم محدودي الدخل من المرتفقين.
مكناس :بسبب عدم صرف اجور المستخدمين شلل يصيب النقل الحضري ويؤزم محدودي الدخل من المرتفقين.
لايزال إضراب سائقي حافلات النقل الحضري بمدينة مكناس مستمرا مسبباً توقفاً شبه كامل للخدمة، دون التوصل إلى حل ينهي الأزمة التي ألقت بظلالها على الحياة اليومية لآلاف المواطنين، المنتمين إلى الطبقات المتوسطة والهشة الذين يعتمدون بشكل أساسي على الحافلات في تنقلاتهم اليومية.
الأزمة ألقت بظلالها وامتدت الى مدن الحاجب، سبع عيون، عين تاوجطات، آكوراي، مولاي إدريس، لمهاية ايت بوبيدمات…..
غياب الحافلات فرض أعباءً مالية إضافية على الأسر التي اضطرت إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة أكثر كلفة، وفي مقدمتها سيارات الأجرة التي ارتفعت تعريفتها بشكل ملحوظ نحو الأحياء والمناطق البعيدة، مما جعل كلفة التنقل تستنزف جيوب المواطنين محدودي الدخل وتشكل ضغطاً خانقاً على ميزانيات العائلات التي تضم أكثر من فرد يتنقل يومياً للدراسة أو العمل.
ويعتبر طلبة معاهد التكوين المهني والمؤسسات الجامعية، إلى جانب العمال والموظفين من أكثر الفئات تضرراً من هذا الشلل، حيث يواجهون معاناة يومية في الوصول إلى مقرات دراستهم وعملهم، أو لقضاء أغراضهم الإدارية والصحية، في ظل غياب وسيلة نقل عمومية منخفضة التكلفة كانت تشكل الخيار الوحيد لشريحة واسعة من الساكنة.ويعود سبب شلل هذا المرفق الحيوي إلى الاعتصام المفتوح الذي يخوضه السائقون وباقي العمال بسبب عدم التوصل بأجورهم، حيث بقي راتب شهر ماي المنصرم معلقا لينضاف إليه راتب شهر يونيو في وقت لم تسفر فيه المشاورات الجارية حتى الآن عن أي اتفاق يعيد الحافلات إلى خطوطها.وفي مقابل هذا الانسداد، تواصل جماعة مكناس، بتنسيق مع سلطات العمالة ووزارة الداخلية، العمل على إعداد حل جذري ومستدام لتدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة، غير أن تنزيل هذا البديل يتطلب استكمال إجراءات قانونية وإدارية معقدة تنذر بانسداد الافق بين الشركة ومستخدميها واستمرار معاناة المرتفقين في انتظار انفراج الأزمة أو صياغة حل مؤقت يعيد الروح لشوارع المدينة.
متابعة : إسماعيل خنفور




