معاناة يومية للموظفين بالمحمدية: أزمة النقل نحو الدار البيضاء في محطة “عبد الله بن ياسين” على صفيح ساخن
معاناة يومية للموظفين بالمحمدية: أزمة النقل نحو الدار البيضاء في محطة “عبد الله بن ياسين” على صفيح ساخن
فؤاد خويا
تخوض شريحة واسعة من الموظفين، الطلبة، والمواطنين بالمحمدية العاملين بمدينة الدار البيضاء، معركة يومية قاسية عنوانها الأبرز: “البحث المستحيل عن سيارة أجرة”. وتتجلى هذه المأساة بشكل صارخ ويومي في محطة سيارات الأجرة الكبيرة المتواجدة بالقرب من درب مراكش، حيث تحولت هذه النقطة الحيوية إلى ساحة طوابير منتظرة طويلة وسط غياب تام لوسائل النقل، وأمام صمت مريب للسلطات المحلية.
مع ساعات الصباح الأولى، ومع إعطاء انطلاقة يوم عمل جديد، تشرئب أعناق العشرات من المواطنين صوب المحطة على أمل الظفر بمكان داخل سيارة أجرة تقودهم نحو العاصمة الاقتصادية. غير أن الواقع يكون صادماً في غالب الأحيان؛ فالمحطة تعرف غياباً تاماً وشبه كلي للطاكسيات في أوقات الذروة، مما يدفع بالمرتفقين إلى الاصطفاف في طوابير متهالكة وطويلة تمتد لمسافات طويلة، وسط حالة من التذمر والاستياء الشديدين.
هذا الخصاص الحاد لا ينعكس فقط على التأخير المتكرر للموظفين عن مقرات عملهم، بل يتحول إلى تأخير جلسات أمام المحاكم و تأخير عن حضور مواعيد علاج أو عمليات جراحية و اغراض ادارية جد مهمة أمام إستهتار سائقي سيارات الأجرة والنقابات المسؤولة و المنظمين لهذه المحطة.
غياب الحلول والوضع الكارثي لهذه المحطة لا يقتصر فقط على شح الطاكسيات، بل يمتد الى غياب تدخل حازم من طرف السلطات المحلية والمصالح المختصة والمسؤولين على هذه المحطة ومقارنتها بالمحطة الأولى التي تتجه الى “كراج علال “و التي تعرف فائض في عدد الطاكسيات وتنظيم اكثر سلاسة ودقة .
فبالرغم من النداءات المتكررة والمتواصلة للمتضررين، تستمر حالة الفوضى أمام مرأى ومسمع من الجهات المعنية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول أسباب هذا التقاعس في إيجاد حلول جذرية تضمن حق المواطنين في النقل اليومي المنتظم.
تخلف هذه الأزمة أضراراً بالغة على الجانب النفسي والمهني للمتنقلين يومياً بين المحمدية والدار البيضاء، مع إختلاف شرائحهم الإجتماعية إذ أصبح التأخير الصباحي عن العمل أمراً مألوفاً يهدد الاستقرار المهني للعديد من الموظفين، ناهيك عن الإرهاق البدني والنفسي الذي يرافقهم طيلة اليوم بسبب صراع الصباح الباكر للوصول إلى العمل.
في ظل هذا الوضع المأزوم، يوجه عدد من المتضررون نداءً عاجلاً وعاماً إلى عامل عمالة المحمدية وباقي الجهات الوصية، للتدخل العاجل والفوري لإعادة تنظيم المحطة، وإلزام السائقين بتأمين هذه الخطوط الحيوية، وضمان الحد الأدنى من شروط الكرامة التنقلية لساكنة المدينة التي لطالما عانت في صمت فماذا يقع في هذه المحطة هل هو غياب للطاكسيات أم صراع لوبيات النقل والذي يذهب ضحيته دائما المواطن ؟




