عاجل
المغربية الوطنية

مسلمو سبتة يرفعون صوتهم: لا لأضاح تتجاوز 300 يورو

lamarocaine | | قراءة 2 د | 4 مشاهدة

مسلمو سبتة يرفعون صوتهم: لا لأضاح تتجاوز 300 يورو

في ظل واقع اقتصادي هش وسياق استعماري معقد، يطالب مسلمو مدينة سبتة المحتلة بضمان أسعار مناسبة لأضاحي عيد الأضحى لا تتجاوز 300 يورو، مؤكدين أن الحفاظ على هذه الشعيرة الدينية لم يعد ترفا بل ضرورة اجتماعية وإنسانية.

وبتنسيق بين اللجنة الإسلامية بإسبانيا واتحاد الجمعيات الإسلامية في سبتة، برز مقترح تثبيت سقف سعري يتراوح بين 280 و300 يورو، مراعاة للقدرة الشرائية المتواضعة لأغلبية السكان المسلمين، الذين يشكلون أكثر من 45% من مجموع ساكنة المدينة.

ورغم توقف استيراد الأضاحي من المغرب هذا العام، نتيجة إغلاق المعابر البرية وتوصيات ملكية تحثّ على الامتناع عن الذبح بسبب الجفاف، فإن الحل جاء عبر اقتناء المواشي من الضيعات الإسبانية، وفق شروط صحية وشرعية تراعي خصوصية المذهب المالكي المعتمد لدى مسلمي المدينة.

السلطات الإسبانية بدورها بدأت في تنفيذ خطة تنظيمية تشمل تجهيز مسالخ مؤقتة، والسماح بالذبح المنزلي تحت إشراف بيطري، إلى جانب تفعيل مراقبة صارمة بتنسيق مع الهيئات الدينية.

وتنطلق عملية تسويق الأضاحي في 19 ماي، عبر نقاط بيع موزعة على أحياء سبتة، وسط قلق متزايد لدى الأسر من احتمال انفلات الأسعار عن السقف المتفق عليه، في حال لم تُضبط السوق وتمنع المضاربات.

في ظل غياب دعم مباشر من الحكومة المركزية، ترى الجمعيات الإسلامية أن هذا التوافق المحلي يشكل صمام أمان لضمان شعيرة الأضحى بأسعار عادلة، وصون كرامة الأسر وتمكينها من إحياء العيد في أجواء من الطمأنينة والفرح.

وتؤكد مكونات المجتمع الإسلامي في المدينة أن عيد الأضحى لا يختزل في طقوس الذبح، بل يشكل مناسبة لصلة الرحم، وتعزيز روابط العائلة، وترسيخ الهوية والانتماء، ما يجعل من مسألة تسعير الأضاحي قضية تتجاوز الجانب الاقتصادي إلى البُعد الحقوقي والاجتماعي.

ومع اقتراب المناسبة، تتعالى النداءات بضرورة إرساء مزيد من الشفافية في تسعير الأضاحي، وتوسيع الاستفادة، وتحصين السوق من التلاعبات التي قد تمس بمبدأ المساواة في أداء الشعائر الدينية.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا