مراكش تختبر نموذجاً جديداً للدمج الاجتماعي عبر زيارة وفد دولي لمركز مؤسسة محمد السادس
مراكش تختبر نموذجاً جديداً للدمج الاجتماعي عبر زيارة وفد دولي لمركز مؤسسة محمد السادس
زهير بلعاليا
في خطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز آليات الدعم والاندماج للأشخاص في وضعية إعاقة، استقبل مركز مراكش التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية، وفداً رفيع المستوى من المجلس الدولي للرعاية الاجتماعية، خلال زيارة عمل تروم تبادل الخبرات وتقييم النماذج المغربية الرائدة في هذا المجال.
ويأتي هذا اللقاء، الذي جمع بين خبراء دوليين ومسؤولين محليين، في إطار سعي المؤسسة إلى تسليط الضوء على تجربتها المتميزة في تقديم خدمات متكاملة تشمل الدعم النفسي، التأهيل المهني، والتدريب على المهارات الحياتية، بما يساهم في تعزيز استقلاليتهم وإدماجهم الفعلي في نسيج الحياة المجتمعية والمهنية.
وقد أطلع الوفد الدولي خلال زيارته، على حصيلة البرامج التي يقدمها المركز، والتي تعتمد على مقاربات مبتكرة تراعي خصوصيات كل فرد، وتعزز من فرص مشاركته الكاملة في المجتمع. كما تم مناقشة آليات التعاون المستقبلي، ومدى إمكانية نقل النموذج المغربي إلى سياقات أخرى، خاصة في الدول النامية التي تواجه تحديات مماثلة في مجال الرعاية الاجتماعية.
وتُعد هذه الزيارة تجسيداً عملياً لرؤية المؤسسة، القائمة على الابتكار والاستدامة، حيث تسعى ليس فقط إلى توفير الخدمات، بل إلى بناء نماذج قابلة للتكرار والتوسع، تجعل من الأشخاص في وضعية إعاقة فاعلين أساسيين في التنمية المحلية.
ومن جهته، أكد ممثلو المجلس الدولي على أهمية هذا النوع من الزيارات التبادلية، مشيرين إلى أن التجربة المغربية تمثل حالة دراسية نموذجية يمكن الاستفادة منها في صياغة سياسات اجتماعية أكثر شمولاً وفعالية.
وبهذا السياق، تبقى مراكش محطة حيوية في خريطة العمل الاجتماعي بالمغرب، حيث تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين المحلي والعالمي، لتقدم نموذجاً يُحتذى به في كيفية تحويل التحديات إلى فرص، والإعاقة إلى قوة دافعة للتنمية البشرية.













