عاجل
المغربية السياسية

سطات بين تراكم الانتقادات وسؤال المسؤولية السياسية

محمد خـــــابة | | قراءة 2 د | 7 مشاهدة

سطات بين تراكم الانتقادات وسؤال المسؤولية السياسية

 

لم يعد النقاش حول واقع مدينة سطات مقتصرًا على المعارضة أو بعض الأصوات المنتقدة، بل أصبح حاضرًا بقوة في الفضاء العام، من خلال شكاوى المواطنين، وما تتداوله وسائل الإعلام المحلية، والبيانات الصادرة عن هيئات سياسية مختلفة، وهو ما يعكس حجم الانشغال بمستوى تدبير الشأن المحلي.

فملفات النظافة، وتأهيل البنية التحتية، والمساحات الخضراء، وجودة الخدمات الجماعية، أصبحت محور انتقادات متكررة، في وقت ينتظر فيه المواطن أن تترجم الميزانيات المرصودة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. كما أن استمرار هذه الملاحظات دون مؤشرات واضحة على المعالجة، يطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة التدبير ومدى تحقيق الأهداف التي انتُخب من أجلها المجلس.

وفي هذا السياق، أصدرت المعارضة بيانًا حمل انتقادات حادة لأداء المجلس، معتبرة أن المدينة تعرف اختلالات في عدد من القطاعات الحيوية، وداعية إلى تحمل المسؤولية السياسية. وبغض النظر عن الخلفية السياسية لهذا الموقف، فإن استمرار صدور مثل هذه البيانات، مقرونًا بتذمر شريحة من المواطنين، يفرض على المجلس تقديم حصيلة واضحة للرأي العام والإجابة عن مختلف التساؤلات المطروحة.

إن المسؤولية السياسية لا تُقاس فقط بشرعية الوصول إلى المنصب، وإنما أيضًا بالقدرة على تحقيق النتائج، وتصحيح الاختلالات، واستعادة ثقة المواطنين. وعندما تتراكم المؤشرات السلبية وتتسع دائرة الانتقادات، يصبح من الطبيعي أن يُطرح نقاش حول مستقبل التدبير، وحول الخيارات الكفيلة بإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ويبقى تقديم الاستقالة، إذا ثبت العجز عن معالجة الاختلالات وتحقيق تطلعات الساكنة، أحد الخيارات التي يقرها منطق المسؤولية السياسية، ليس باعتباره إدانة شخصية، وإنما تعبيرًا عن احترام المصلحة العامة، وفتحًا للمجال أمام مرحلة جديدة قد تكون أكثر قدرة على الاستجابة لانتظارات مدينة تستحق الأفضل.

ويبقى الحكم النهائي، في نهاية المطاف، للرأي العام، وللمؤسسات الرقابية، ولما ستكشف عنه حصيلة التدبير وفق معايير الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

بقلم

محمد خـــــابة

أضف تعليقا