عاجل
لكِ سيدتِي

زبيدة طويل.. حضور يفرض نفسه في أدوار المرأة القوية والواعية

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 329 مشاهدة

عبد المجيد العزيزي –

بعيداً عن التنمر والأحكام المسبقة التي كثيراً ما تختزل الممثل في مظهره، يبرز حضور زبيدة طويل باعتباره قابلاً للتوظيف في أدوار درامية تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة.

فالحضور أمام الكاميرا لا يرتبط فقط بالملامح، وإنما كذلك بطريقة التعبير، ونبرة الصوت، ونظرات العين، والقدرة على إيصال الإحساس دون مبالغة. ومن هذا المنطلق، تبدو زبيدة طويل أقرب إلى تجسيد شخصية المرأة القوية والواعية التي تجمع بين الصلابة من الخارج والحساسية الإنسانية من الداخل.

وقد يكون الدور الأكثر ملاءمة لها شخصية صحافية أو كاتبة تخوض رحلة بحث عن الحقيقة، فتجد نفسها أمام صراعات تختبر مبادئها وقناعاتها. شخصية لا تحتاج إلى الصراخ لفرض حضورها، بل تعتمد على قوة الشخصية، وهدوء الموقف، والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات الصعبة.

كما يمكن أن تجد مكانها في الدراما الاجتماعية من خلال أدوار المرأة المثقفة، أو الفاعلة الجمعوية، أو المحامية، أو الأم التي تواجه تحديات الحياة بإصرار، وهي شخصيات تمنح الممثلة مساحة واسعة لإظهار قدراتها في التعبير والحوار والانفعال.

واللافت في هذا النوع من الأدوار أنه لا يقوم على الصورة النمطية للمرأة القوية باعتبارها شخصية قاسية، بل يقدمها بصورة أكثر إنسانية؛ امرأة تعرف كيف تدافع عن نفسها وعن الآخرين، لكنها تحتفظ في الوقت ذاته بمشاعرها وذكرياتها ونقاط ضعفها.

ومن هنا، فإن دخول زبيدة طويل إلى عالم التمثيل، إن اختارت خوض هذه التجربة، قد يكون أكثر إثارة في الأدوار المركبة التي تمنح الشخصية مساراً درامياً حقيقياً، من الانكسار إلى المقاومة، ومن الشك إلى اليقين، ومن الصمت إلى مواجهة الحقيقة.

فالتمثيل في النهاية ليس مسألة شكل أو أحكام جاهزة، وإنما قدرة على الإقناع والتقمص والحضور. وربما يكون أجمل دور يمكن أن تقدمه زبيدة طويل هو شخصية امرأة تشبه كثيراً نساء الواقع: قوية حين يجب أن تكون قوية، حساسة حين يسمح لها قلبها بذلك، ومؤمنة بأن الإنسان لا يُقاس بما مرّ به، وإنما بما يختار أن يكونه بعد كل ما مرّ به.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا