عاجل
المغربية الوطنية

الدخول المدرسي 2026.. وزارة التربية تشهر “سلاح المراقبة” منذ اليوم الأول و تستنفر لمواجهة خصاص الكتب

عبد الحق منار | | قراءة 3 د | 64 مشاهدة

عبدالله خباز –

تستعد وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة للدخول المدرسي الجديد بإجراءات أكثر صرامة، بعدما وجهت تعليمات واضحة إلى مصالحها الجهوية و الإقليمية من أجل ضمان انطلاقة فعلية للدراسة إبتداء من 7 شتنبر المقبل، و عدم السماح بأن تتحول الأيام الأولى من الموسم الدراسي إلى مرحلة انتظار للمتعلمين المتأخرين عن الإلتحاق.

و في مذكرة رسمية وقعها الكاتب العام للوزارة، الحسين قضاض، جرى التشديد على ضرورة مباشرة الأنشطة الصفية منذ اليوم الأول، مع ضبط حضور و غياب التلميذات و التلاميذ بشكل دقيق، و إرسال المعطيات المتعلقة بالغياب إلى المديريات الإقليمية على أساس يومي، قبل تجميعها في تقارير موحدة و رفعها إلى الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين.

و لقطع الطريق أمام أي عراقيل إدارية في بداية الموسم، أكدت الوزارة أن التحاق التلاميذ بفصولهم الدراسية لا ينبغي أن يكون مشروطا بأداء واجبات التسجيل، في توجيه يرمي إلى ضمان انطلاق الدراسة في موعدها و تمكين جميع التلاميذ من الولوج إلى مؤسساتهم التعليمية دون تأخير.

لكن معركة الدخول المدرسي لن تتوقف عند الحضور و الغياب، إذ وضعت الوزارة ملف الكتب المدرسية في صلب استعداداتها، خصوصا مع اقتراب موعد العودة إلى الأقسام. و أعطت تعليماتها بإحداث خلايا إقليمية متخصصة تكون مهمتها مراقبة وضعية تموين المكتبات و نقط البيع بالكتب المقررة بمختلف الأسلاك التعليمية.

و ستبدأ هذه الخلايا، وفق التوجيهات الوزارية، زيارات ميدانية إبتداء من اليوم الجمعة 28 غشت 2026، للوقوف مباشرة على مدى توفر الكتب المدرسية و رصد أي نقص أو تأخر في التوزيع، مع رفع المعطيات المسجلة و التدخل لتدارك الإختلالات قبل أن يجد التلاميذ و أسرهم أنفسهم أمام أزمة بحث عن الكتب مع انطلاق الدراسة.

كما دعت الوزارة إلى تعزيز التنسيق مع مصالح الولايات و العمالات، و لا سيما أقسام الشؤون الإقتصادية و التنسيق، بهدف تتبع عملية تموين المكتبات و نقط البيع، و رصد أي خصاص أو ممارسات يمكن أن تعرقل التزويد العادي بالكتب و اللوازم المدرسية.

و لم تغفل الوزارة دور الأسر و جمعيات أمهات و آباء و أولياء أمور التلاميذ، إذ دعت إلى إشراك هذه الهيئات في تتبع وضعية توفر الكتب المدرسية، بما يسمح برصد المشاكل على أرض الواقع و نقلها إلى الجهات المعنية في الوقت المناسب.

و على المستوى الجهوي، ستتولى الأكاديميات مهمة مواكبة عملية التتبع الميداني بشكل منتظم، مع إبقاء التنسيق قائما مع الخلية المركزية للدعم و المواكبة و اليقظة، خصوصا بشأن حالات الخصاص التي قد تسجل في بعض الكتب، فيما ستواكب المفتشية العامة و المفتشية العامة للشؤون التربوية مختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي.

و تتجاوز خطة الوزارة ملف الحضور و الكتب لتشمل جاهزية المؤسسات التعليمية ككل، من خلال التشديد على تأهيل و تجهيز الفضاءات المدرسية، و ضمان انطلاق خدمات الداخليات و دور الطالب و الطالبة، إلى جانب تفعيل المطاعم و النقل المدرسي، بهدف توفير الظروف الضرورية لانطلاقة منتظمة للموسم الدراسي الجديد.

و هكذا، سيكون يوم 7 شتنبر المقبل موعدا حاسما لانطلاق الدراسة بشكل فعلي و إلزامي بالتعليم الأولي و الإبتدائي و الثانوي الإعدادي و الثانوي التأهيلي، وسط تعليمات وزارية تراهن على الحضور منذ الساعات الأولى، و الكتب منذ الأيام الأولى، و جاهزية المؤسسات قبل أن يدق جرس العودة إلى الأقسام.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا