لا أبحث عن السياسة ولا عن المصالح.. ولكن السياسة هي التي تبحث عني
يونس علالي –
أتوجه بخالص التحية والتقدير إلى السيد مدير جريدة «المغربية أنفو» على المقال الذي خصصه للتعريف بي وبمساري، وهي شهادة أعتز بها كثيراً وأعتبرها مسؤولية قبل أن تكون مجرد كلمات أو إشادة.
أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يوفقني لكي أثبت صدق هذه الشهادة من خلال أفعالي ومواقفي، وأن أكون عند حسن ظن كل من وضع ثقته في شخصي، لأنني أؤمن بأن قيمة الإنسان لا تصنعها الكلمات، وإنما يصنعها العمل والمواقف والوفاء للمبادئ.
وأقولها بصريح العبارة: أنا لا أبحث عن الشهرة، ولا أبحث عن مصالح شخصية، ولم يكن هدفي يوماً أن أكون حاضراً من أجل الأضواء أو لتحقيق مكاسب خاصة.
كما أنني لا أبحث عن السياسة، ولكن السياسة هي التي تبحث عني. فقد وجدت نفسي، في أكثر من محطة، قريباً من الشأن العام ومن قضايا الناس، مدفوعاً بقناعة راسخة بأن من اختار أن يكون إلى جانب المواطنين، وأن يحمل همومهم وانشغالاتهم، لا يمكنه أن يبقى بعيداً عن المجال السياسي.
بالنسبة لي، السياسة ليست غاية في حد ذاتها، وليست طريقاً للبحث عن المناصب والامتيازات، وإنما هي وسيلة لخدمة المواطن والدفاع عن مصالحه والمساهمة، ولو بجزء بسيط، في معالجة المشاكل التي يعيشها مجتمعنا.
وأعرف جيداً أن الكلام سهل، وأن إطلاق الوعود أسهل، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما يحين وقت العمل. لذلك، لا أريد أن أقدم نفسي من خلال الشعارات، وإنما أريد أن أترك للميدان وللأفعال مهمة الحكم عليّ.
وإذا كانت جريدة «المغربية أنفو» قد منحتني هذه الشهادة، فإنني أعتبرها أمانة في عنقي، وسأعمل ما استطعت لأكون جديراً بها، لأن ثقة الناس لا تُشترى، والسمعة لا تُبنى بين عشية وضحاها، وإنما تُبنى بالصبر والعمل والاستقامة.
وفي النهاية، أقول إنني لا أبحث عن موقع بقدر ما أبحث عن معنى، ولا أبحث عن شهرة بقدر ما أبحث عن أثر، ولا أبحث عن مصلحة شخصية بقدر ما أطمح إلى أن أكون صوتاً لمن يحتاج إلى من يسمعه.
السياسة قد تبحث عني، لكنني سأظل أبحث عن المواطن، وعن خدمة الصالح العام، وعن ترك أثر طيب يستحق أن يُذكر.



