عاجل
المغربية الوطنية

تمثيل أم تصحيح للمسار؟.. دعوات إلى دعم الأحزاب الصاعدة لكسر هيمنة المشهد السياسي

Rachid bouricha | | قراءة 1 د | 183 مشاهدة

يونس علالي –

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يتجدد الجدل حول جدوى المشاركة السياسية ودور الناخب في إحداث التغيير. ويرى عدد من المتابعين أن العلاقة بين المنتخبين والناخبين غالبًا ما تتغير بعد إعلان النتائج، حيث يشعر كثير من المواطنين بأنهم يتحولون من شركاء في الاختيار إلى مجرد متلقين لقرارات لا تعكس دائمًا تطلعاتهم.

ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن عدداً من التشريعات والسياسات العمومية تخدم بالدرجة الأولى مصالح النخب السياسية، بينما يستمر تداول المناصب والمكاسب داخل الدوائر الحزبية نفسها، الأمر الذي يكرس حالة من فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وفي المقابل، يرفض هذا الطرح فكرة مقاطعة الانتخابات، معتبرًا أنها لا تؤدي إلا إلى تعزيز نفوذ الأحزاب الكبرى، إذ تستفيد هذه الأخيرة من ضعف نسبة المشاركة للحفاظ على مواقعها داخل المشهد السياسي.

ويطرح أنصار هذا التوجه بديلاً يتمثل في المشاركة المكثفة في الانتخابات مع منح الأصوات للأحزاب السياسية الصاعدة أو الأقل حضورًا، باعتبار ذلك وسيلة ديمقراطية لإعادة التوازن إلى الساحة السياسية، وكسر احتكار الأحزاب التقليدية للمشهد، وفتح المجال أمام نخب جديدة وأفكار مختلفة قد تسهم في تجديد الحياة السياسية وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويبقى الرهان، وفق هذا المنظور، مرتبطًا بوعي الناخب وقدرته على توظيف صوته الانتخابي كأداة للتغيير، انطلاقًا من قناعة بأن المشاركة الواعية قد تكون أكثر تأثيرًا من العزوف، وأن صناديق الاقتراع تظل الآلية الأساسية لإحداث التحول داخل أي نظام ديمقراطي.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا