عاجل
المغربية الوطنية

بمشاركة اليوسفية والعباسية وابن العريف والجازولية والشرفاء.. مراكش تحضر بقوة في موسم مولاي إدريس الأكبر

lamarocaine | | قراءة 5 د | 127 مشاهدة

بمشاركة اليوسفية والعباسية وابن العريف والجازولية والشرفاء.. مراكش تحضر بقوة في موسم مولاي إدريس الأكبر

المغربية أنفو

سجلت رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب حضورًا متميزًا وفاعلًا في فعاليات موسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر، من خلال مشاركة وازنة لعدد من مكوناتها المنتمية إلى مدينة مراكش، في مجموعة من المحطات الروحية والفنية التي تؤثث برنامج هذا الموعد السنوي البارز، الذي يشكل مناسبة لاستحضار جوانب من الموروث الديني والصوفي المغربي وإحياء تقاليد المديح والسماع وقراءة «دلائل الخيرات».

وقادت الرابطة، برئاسة الحاج أحمد القرمودي بلطاقي، مشاركة جماعية لعدد من مكونات أهل دلائل الخيرات، من بينها الجمعية اليوسفية للتراث والسماع وإنشاد دلائل الخيرات، والجمعية العباسية، وجمعية ابن العريف، والجماعة الجازولية، وجماعة الشرفاء، في حضور مراكشي لافت عكس تنوع وغنى المدارس والتقاليد الروحية التي ظلت حاضرة في الذاكرة الثقافية للمدينة الحمراء.

وتأتي هذه المشاركة في سياق حرص رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب على جعل حضورها في موسم مولاي إدريس الأكبر حضورًا فعليًا يتجاوز الطابع الرمزي، من خلال الانخراط في عدد من الفقرات الدينية والروحية، والمساهمة في تأثيث أجواء الموسم بقراءة «دلائل الخيرات» والمديح والسماع، إلى جانب الجماعات والوفود المشاركة والقادمة من مختلف المدن المغربية.

وبرز الحضور المراكشي بشكل خاص ضمن فعاليات موسم الفقراء العلميين، الذي تضمنه البرنامج الرسمي للموسم يوم الخميس 6 غشت 2026، حيث خصصت مجموعة من الفقرات لقراءة «دلائل الخيرات» واستقبال الوفود والجماعات المشاركة في هذه المناسبة.

وفي هذا الإطار، ساهمت مكونات الرابطة في إضفاء طابع روحي مميز على فعاليات الموسم، من خلال الحضور الجماعي لأهل دلائل الخيرات، بما يعكس المكانة التي يحظى بها هذا الموروث ضمن المشهد الديني والثقافي المغربي، واستمرار تقاليد المديح والسماع والإنشاد في المناسبات الروحية الكبرى.

كما تضمن البرنامج الرسمي استقبال الوفد الرسمي بالضريح، والترحم على الولي الصالح مولاي إدريس، مع تلاوة القرآن الكريم والدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قبل انتقال الوفد الرسمي إلى المنصة.

وكان للحضور المراكشي، ممثلًا في مكونات رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب، حضور بارز ضمن أجواء الافتتاح الرسمي لموسم الفقراء العلميين، حيث ساهمت الصفوة الرباعية لدلائل الخيرات بمراكش في إغناء المشهد الروحي والاحتفالي لهذه المناسبة.

ويعكس هذا الحضور حرص مكونات الرابطة على إبراز خصوصية المدرسة المراكشية في المديح والسماع والإنشاد، وربط المشاركة في هذه المناسبات بالموروث الديني والثقافي الذي تتميز به مدينة مراكش، باعتبارها إحدى الحواضر المغربية التي راكمت عبر تاريخها رصيدًا مهمًا في الثقافة الروحية والصوفية.

واحتلت قراءة «دلائل الخيرات» موقعًا أساسيًا ضمن مشاركة الرابطة، انسجامًا مع طبيعة الموسم وبرنامجه الذي يولي عناية خاصة بهذا الموروث الروحي. وتضمن برنامج يوم الخميس 6 غشت قراءة «دلائل الخيرات» من طرف جماعة الشرفاء لأهل دلائل الخيرات، برئاسة المقدم العلوي الفيلالي مولاي إسماعيل، إلى جانب دخول رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب، برئاسة الحاج أحمد بلطاقي، رفقة جماعات المادحين والوفود القادمة من مختلف المدن المغربية.

كما تضمن البرنامج تنظيم حفل بالمشور لفائدة رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب، إلى جانب فقرات للمديح النبوي وقراءة «دلائل الخيرات»، بما يؤكد أن حضور الرابطة جاء ضمن الفقرات الأساسية التي أثثت برنامج الموسم، وليس مجرد مشاركة بروتوكولية عابرة.

وتبرز المشاركة المتعددة لمكونات الرابطة، من الجمعية اليوسفية للتراث والسماع وإنشاد دلائل الخيرات، والجمعية العباسية، وجمعية ابن العريف، والجماعة الجازولية، وجماعة الشرفاء، تنوع المدارس والتقاليد الروحية التي تحملها مدينة مراكش، وقدرتها على الحضور في المواعيد الدينية والثقافية الكبرى التي تستقطب مختلف الطرق والجماعات والوفود من أنحاء المملكة.

كما تعكس هذه المشاركة حرص رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب على صون الموروث الروحي المغربي والحفاظ على تقاليد المديح والسماع وقراءة «دلائل الخيرات»، والعمل على استمرار حضورها في المناسبات الدينية الكبرى، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على هذا الجانب من الذاكرة الثقافية والروحية للمغرب.

ويأتي ذلك في سياق موسم يمتد عبر عدد من المحطات، وفق البرنامج الرسمي، من موسم الفقراء العلميين يوم 6 غشت، إلى موسم الطريقة الصوفية العلوية يوم 8 غشت، ثم الموسم الكبير يوم 13 غشت، وموسم الطريقة القادرية البودشيشية يوم 15 غشت، إلى جانب مواسم القبائل.

وبذلك، تؤكد مشاركة رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب في موسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر الحضور المراكشي في خريطة المديح والسماع والتراث الروحي المغربي، من خلال مشاركة جماعية ومتنوعة جمعت بين الوفاء للتقاليد، والحضور الفعلي، والتنسيق بين مختلف مكونات أهل دلائل الخيرات، في موعد يواصل استحضار جانب من الذاكرة الروحية والثقافية للمملكة.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا