عاجل
المغربية الوطنية

المغرب والعدة الإعلامية وخطر كأس العالم

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 156 مشاهدة

 فؤاد خويا –

لا يُعد تنظيم كأس العالم مجرد تشييد للملاعب والمرافق، بل يمثل معركة إعلامية حقيقية لصناعة النفوذ والتأثير.

فالاستثمار بمليارات الدراهم في البنى التحتية دون غطاء إعلامي كافئ يُعد مغامرة استراتيجية قد تقلل من عوائد هذا الحدث الكوني.

​إذ تستثمر القوى الدولية كبرى إمكانياتها الإعلامية لفرض رؤيتها وتوجيه الرأي العام العالمي، بينما يظل الحضور المغربي في كثير من الأحيان حبيس موقع الدفاع.

​تُشكّل السنوات القليلة الفاصلة عن محطة 2030 فرصة حاسمة تستوجب رصد ميزانية سيادية للإعلام توازي في أهميتها اعتمادات البناء والتشييد وهدفنا المنشود هو بناء مشهد إعلامي هجومي، استباقي، ومتعدد اللغات، يكفل حماية سمعة المملكة ويُرسّخ حضورها الدولي.

ومن بين ​أولويات الاستثمار الإعلامي العاجل ​رصد ميزانية سيادية عالية وتخصيص غلاف مالي مستقل لتطوير منظومة إعلامية موجهة للساحة الخارجية .

كذلك نستحضر ​التعدد اللغوي خاصة الإنجليزية و الإسبانية حيث يشكل إطلاق منصات وشبكات بث احترافية ناطقة باللغات الحية أهم وسيلة دفاع للمتربصين بالمملكة المغربية واصطياد أخطائها ومن جهة أخرى التعريف بتاريخ المغرب و مكتسابته السياحية المتميزة في إفريقيا.

ومن بين أهم اولويات الإستثمار في الجانب الإعلامي ​الفكر الإستباقي وتوجيه الرأي العام الرياضي بما يخدم مستقبل المغرب و الحفاظ على مكتسباته وهذا لا يكون إلا بالانتقال من استراتيجية رد الفعل والتبرير إلى صناعة الحدث وتوجيه النقاشات العامة.

و ​التمكين الرقمي من دعم صناع المحتوى ومنصات الإعلام البديل لاعتبارها خط دفاع أول وأداة تأثير سريعة المفعول.

لا يمكن إنجاح كأس العالم بدون إعلام قوي و مدعم و قنوات رياضية و توقيع شَراكات مع قنوات عالمية و إعداد خلايا للحيطة والحذر خاصة كأس إفريقيا أبان على ان المغرب دولة مستهدفة من دول أعداء تريد إفشال هذه المحطة الرياضية الهامة بأي ثمن.

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا