عاجل
تحقيقات وحوادث

إختفاء غامض ينتهي بكشف جريمة مروعة في بنجرير.. الزوج في قلب التحقيقات

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 107 مشاهدة

عبدالله خباز –

تحول بلاغ عن إختفاء امرأة بمدينة بنجرير إلى قضية جنائية ثقيلة، بعدما قادت التحريات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية إلى الإشتباه في تورط زوجها الثلاثيني في قتلها و التنكيل بجثتها، في واقعة إستنفرت الأبحاث الميدانية و التقنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

و بحسب المعطيات المتوفرة، فإن الزوج كان قد تقدم لدى مصالح الشرطة القضائية بشكاية تتعلق باختفاء زوجته في ظروف غامضة، مقدما نفسه باعتباره مبلغا عن غيابها. غير أن المحققين تعاملوا مع القضية منذ بدايتها بجدية، و شرعوا في تجميع المعطيات و القرائن و إجراء أبحاث دقيقة سعيا إلى تحديد مصير المرأة و كشف ملابسات اختفائها.

و مع تقدم التحقيق، بدأت الرواية التي قدمها الزوج تثير الشبهات، قبل أن تقود الأبحاث إلى معطيات تفيد، وفق المصادر نفسها، بأن بلاغ البحث عن الزوجة لم يكن سوى محاولة للتضليل و إبعاد الشبهة عن المشتبه فيه، بعدما اتجهت خيوط القضية نحو فرضية أكثر خطورة تتعلق بارتكاب جريمة قتل.

و تفيد المعطيات الأولية بأن التحقيقات قادت إلى الإشتباه في إقدام الزوج على إنهاء حياة شريكة حياته، قبل أن يعمد، في ظروف لم تتضح دوافعها بعد، إلى تقطيع جثتها و التخلص من أجزائها في أماكن متفرقة، مستعينا بوسيلة لنقلها. و هي المعطيات التي تبقى، في هذه المرحلة، موضوع بحث قضائي و لم تحسم فيها بعد المسؤولية الجنائية للمشتبه فيه.

و تواصل عناصر الشرطة القضائية أبحاثها لكشف جميع تفاصيل القضية، و تحديد الظروف و الملابسات الدقيقة التي أحاطت بالواقعة، فضلا عن البحث في الدافع المفترض للجريمة و كيفية تنفيذها و المسار الذي سلكته عملية التخلص من الجثة، مع انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات و الخبرات و الأبحاث الجارية.

و قد جرى توقيف المشتبه فيه، اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، و وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث و الإستماع إليه بشأن المنسوب إليه، قبل تقديمه أمام ممثل الحق العام، الذي سيقرر وفق ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية و الإجراءات القانونية المعمول بها.

و تعيد هذه القضية، التي بدأت ببلاغ عن اختفاء امرأة و انتهت إلى شبهة جريمة قتل، التأكيد على أهمية التحريات الدقيقة في القضايا التي تبدو في ظاهرها حالات اختفاء، خصوصا عندما تكشف القرائن و المعطيات التقنية و الميدانية تناقضات تستدعي التحقق و التدقيق، في انتظار أن تكشف التحقيقات الرسمية كامل الحقيقة و تحدد المسؤوليات وفقا للقانون.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا