عاجل
المغربية الجهوية

أزمة أراضي المرس بمراكش: بين ضبط الملف وغياب الرؤية القانونية.. رد نائب العمدة

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 21 مشاهدة

زهير بلعاليا –

تجد مدينة مراكش نفسها مجدداً في بؤرة الضوء، ليس بسبب تراثها المعماري أو سياحتها الراقية، بل بسبب قضية حساسة تمس حقوق المواطنين ومصالح المدينة على حد سواء: نزاع أراضي المرس. وفي خضم هذا الجدل، برز دور السيد نائب العمدة (والذي يمارس فعلياً مهام العمدة)، ليصبح محور النقاش القانوني والإعلامي، خاصة بعد التصريحات الساخنة التي أدلى بها رداً على مطالب الملاك الذين يطالبون بالحل لا الردود العاطفية مقابل الثوابت القانونية

عندما أعلن نائب العمدة جملة «أنا ما ضابطش الملف» (أي أنني لا أتحكم في الملف)، كان رد الفعل المتوقع هو نوع من الارتباك لدى الرأي العام والملاك على حد سواء. من الناحية القانونية والإدارية، فإن عبارة “ضبط الملف” تحمل دلالات سلبية توحي بالتعنت أو فرض الهيمنة، ولكن الأهم من ذلك هو التأكيد على أن النزاعات العقارية تخضع للقانون، وليس للرغبات الشخصية أو الضغوطات الميدانية.

ومع ذلك، فإن استخدام هذه الصيغة من قبل مسؤول يعادل العمدة يُعتبر خطأً إجرائياً فمسؤولية البلدية يجب ألا تكون ضابطاً للملف بل يجب أن يكون منظماً للحلول ضمن الإطار القانوني. إذا كان الملف معقداً، فالواجب هو الإفصاح عن الأسباب القانونية أو الإدارية لهذا التعقيد، وليس الإنكار العلني للسلطة أو التدخل.

غياب الشفافية وإدارة الأزمة

الأمر الأكثر خطورة في الموقف الحالي ليس مجرد وجود نزاع، بل طريقة إدارة الأزمات من طرف المكتب البلدي. مطالبة الملاك بـ “بحل والنائب يعكس فقداناً تاماً للثقة في المؤسسة البلدية. عندما يشعر المواطنون بأن ممثليهم في البلدية هم جزء من المشكلة وليسوا حلاً، فإن ذلك يبخس أسس الحكامة المحلية.

يجب التساؤل هل هناك دراسة قانونية حقيقية للأراضي المتنازع عليها؟

لماذا تأخر الحل رغم طول مدة النزاع؟

وما هي الإجراءات الوقائية التي اتخذتها البلدية لتجنب استفحال الوضع؟

 

الرد “لا أتحكم في الملف” قد يُفسر قانونياً بأنه محاولة للتحرر من المسؤولية أمام الرأي العام، وهو تصرف غير مسؤول لممثل أعلى للمدينة.

دعوة إلى المساءلة والتدخل المؤسسي

إن استمرار هذا النزاع دون حل جذري يعرض المدينة لمخاطر قانونية واجتماعية كبيرة. على السيد نائب العمدة، الذي يمارس مهام العمدة، أن يتجاوز مرحلة الإنكار وردود الأفعال الدفاعية، وأن يقدم خطة عمل واضحة ومبنية على الأسس القانونية لحماية حقوق الملاك وحماية مصلحة المدينة في آن واحد.

إنه الوقت المناسب للتدخل من قبل الجهات الرقابية العليا (مثل الوزارات المعنية والشؤون الداخلية) لضمان عدم تحول هذه القضية إلى نموذج لسوء التد�

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا