بوجنيبة تغرق في النفايات.. اختلالات تدبير النظافة تثير غضب الساكنة
بوجنيبة تغرق في النفايات.. اختلالات تدبير النظافة تثير غضب الساكنة
تعيش مدينة بوجنيبة خلال الفترة الأخيرة على وقع وضع بيئي مقلق، بعدما تحولت عدد من النقاط والأحياء إلى فضاءات لتراكم النفايات، في ظل تراجع واضح في خدمات جمع الأزبال والنظافة.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذا القطاع، خصوصاً في ظل الحديث عن غلاف مالي يناهز 287 مليون سنتيم مخصص لخدمات النظافة، مقابل موارد بشرية وميدانية تبدو محدودة مقارنة بحاجيات المدينة.
وحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن عدد العمال المكلفين بعمليات النظافة لا يتجاوز تسعة عمال، فيما لا تتعدى المدة اليومية المخصصة لتفريغ الحاويات وجمع النفايات حوالي ثلاث ساعات ونصف، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة هذه الإمكانيات على تغطية مختلف أحياء المدينة بشكل منتظم.
وأدى هذا الوضع، وفق مصادر محلية، إلى تراكم النفايات وظهور نقط للرمي العشوائي، في وقت تغيب فيه، بحسب المعطيات نفسها، حملات منتظمة للتنظيف والتطهير من شأنها الحد من انتشار الأزبال وتحسين الوضع البيئي.
ولا تتوقف علامات الاستفهام عند أداء الشركة المكلفة بالنظافة، بل تمتد أيضاً إلى آليات المراقبة والتتبع. إذ يثار محلياً موضوع مدى قيام الجهة المفوضة بدورها في مراقبة الخدمة والتأكد من احترام الالتزامات المتفق عليها، فضلاً عن مدى توفر المجلس الجماعي على الوثائق التعاقدية اللازمة لضبط الاختلالات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء.
وأمام استمرار الوضع، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم خريبكة، إلى جانب رئيس مجموعة الجماعات المعنية، من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري، والتحقق من مدى احترام الشركة لالتزاماتها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقاً للقانون.
فالساكنة، في نهاية المطاف، لا تبحث عن أرقام أو تبريرات، بقدر ما تنتظر مدينة نظيفة وخدمة منتظمة تتناسب مع الأموال المرصودة لهذا القطاع.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: إذا كانت ميزانية النظافة تناهز 287 مليون سنتيم، فلماذا ما تزال النفايات حاضرة في عدد من شوارع وأحياء بوجنيبة؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟




