مراكش تحتفي بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه المنعمين بإطلاق مشاريع تنموية مهيكلة
عبد المجيد العزيزي –
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه المنعمين، أشرف والي جهة مراكش–آسفي، عامل عمالة مراكش، يوم الإثنين 27 يوليوز 2026، على إعطاء انطلاقة وتدشين مجموعة من المشاريع التنموية، بحضور عدد من المنتخبين ومسؤولي المصالح الأمنية والخارجية واللاممركزة، وذلك في سياق مواصلة تنزيل الأوراش التنموية الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات الأساسية، بما يواكب الدينامية التي تعرفها المدينة ومحيطها.
وفي هذا السياق، أعطيت انطلاقة أشغال مشروع إنجاز البنية التحتية لشبكتي الماء الصالح للشرب والتطهير السائل بجماعة تسلطانت، بغلاف مالي إجمالي يناهز 93 مليون درهم. ويشمل هذا المشروع إنجاز الشطر الاستعجالي لشبكة التزويد بالماء الصالح للشرب بالمنطقة الشرقية، إلى جانب إنجاز القناتين TS5 وTS6 ضمن الشطر الأول، فضلاً عن قناة أكدال، في خطوة تروم تعزيز البنيات الأساسية المرتبطة بقطاع الماء ومواكبة الطلب المتزايد على هذه الخدمة الحيوية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى التوسع العمراني والديموغرافي الذي تعرفه جماعة تسلطانت، إذ من شأنه تحسين خدمات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، والرفع من جودة عيش الساكنة، فضلاً عن دعم برامج التنمية المحلية وتعزيز شروط الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وفي مجال البنيات الطرقية، أشرف والي الجهة على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 8 والطريق الإقليمية رقم 2700 عبر دوار بن حميدة بالجماعة الترابية آيت إيمور، على طول 5.1 كيلومترات، وبكلفة إجمالية تقدر بـ7 ملايين درهم. وينتظر أن يسهم هذا المشروع في تحسين الربط الطرقي، وفك العزلة عن عدد من الدواوير، وتسهيل تنقل المواطنين، إلى جانب تعزيز انسيابية حركة السير ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وفي القطاع الصحي، تم تدشين مركز صحي من المستوى الأول بجماعة حربيل، بكلفة إجمالية بلغت 2.6 مليون درهم، وذلك في إطار تقريب خدمات الرعاية الصحية الأولية من المواطنين، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، والارتقاء بجودة التكفل بالمرضى، بما يعزز العرض الصحي المحلي ويستجيب لحاجيات الساكنة.
وتندرج هذه المشاريع في إطار شراكة بين عدد من المؤسسات، من بينها الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي، وجهة مراكش–آسفي، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وهو ما يعكس تعبئة مختلف المتدخلين لتنزيل مشاريع مهيكلة تستجيب لأولويات التنمية وتواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها عمالة مراكش.
وتؤكد هذه الأوراش الجديدة استمرار الدينامية التنموية التي تشهدها جهة مراكش–آسفي، والتي ترتكز على تطوير البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز جاذبية المجال الترابي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وترسيخ العدالة المجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتجسد هذه المشاريع، التي تزامن إطلاقها مع الاحتفال بعيد العرش المجيد، العناية المتواصلة التي تحظى بها مشاريع القرب والأوراش المهيكلة، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز تنافسية جهة مراكش–آسفي، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويواكب الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.




