عاجل
أقلام حرة

من راهن على السامبا خسر الرهان.. المغرب يرد داخل الملعب و يكسب احترام العالم

lamarocaine | | قراءة 2 د | 3 مشاهدة

من راهن على السامبا خسر الرهان.. المغرب يرد داخل الملعب و يكسب احترام العالم

عبدالله خباز

لم تكن المفاجأة الكبرى بعد مباراة المغرب و البرازيل في كأس العالم 2026 هي النتيجة فقط، و لا الأداء البطولي الذي قدمه أسود الأطلس أمام أحد أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم، بل كانت أيضا في حجم الأصوات التي راهنت قبل المباراة على سقوط المنتخب المغربي، و اعتبرت أن مهمة مواجهة السامبا أكبر من أن يتحملها أبناء الأطلس.

ففي الساعات التي سبقت اللقاء، إنتشرت في عدد من الأماكن مظاهر التشجيع للمنتخب البرازيلي، من أعلام و شعارات و هتافات، حتى خيل للبعض أن المنتخب المغربي سيخوض المباراة وحيدا أمام منتخب يحظى بتاريخ عريق و نجوم عالميين. و كان كثيرون ينتظرون أن تنتهي المواجهة بانتصار برازيلي يؤكد الفوارق التقليدية بين المنتخبين.

لكن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ وحده، و لا بالأسماء الرنانة فقط، بل تعترف بما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان. و هناك، في ملعب ميتلايف، تغيرت كل الحسابات. فقد ظهر المنتخب المغربي بشخصية البطل، و لعب بثقة الكبار، و فرض أسلوبه على منتخب جاء مرشحا للفوز، فإذا به يجد نفسه في مواجهة خصم يعرف جيدا ماذا يريد.

و مع مرور دقائق المباراة، بدأت الصورة تتضح أكثر. فالمغرب لم يكن مجرد فريق يدافع عن حظوظه، بل منتخب يهاجم و يضغط و يصنع الفرص و يحرج البرازيل تكتيكيا و فنيا. و بينما كان البعض ينتظر انهيار الأسود أمام قوة السامبا، كان اللاعبون المغاربة يقدمون واحدة من أجمل مبارياتهم في السنوات الأخيرة.

لقد أثبتت هذه المواجهة أن المنتخب المغربي تجاوز مرحلة البحث عن الإعتراف، و أصبح يفرض احترامه على الجميع. فبعد الإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة، لم يعد منطقيا النظر إليه كمنتخب صغير أمام الكبار، بل كقوة كروية قادرة على منافسة أقوى المنتخبات العالمية و إرباك حساباتها.

و الأجمل من كل ذلك أن الرد لم يأت عبر التصريحات أو الجدل على مواقع التواصل الإجتماعي، بل جاء بالطريقة التي يحبها المغاربة أكثر من غيرها: داخل المستطيل الأخضر. هناك حيث تحدث اللاعبون بلغة الأداء و الإلتزام و الروح القتالية، و أثبتوا أن قيمة المنتخبات تقاس بما تقدمه في الملعب لا بما يقال عنها خارجه.

و في النهاية، قد يختلف المشجعون في اختياراتهم و ميولهم الرياضية، لكن ما لا يمكن الإختلاف حوله هو أن المنتخب المغربي قدم مباراة كبيرة أمام البرازيل، و وجه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن أسود الأطلس أصبحوا رقما صعبا في كرة القدم العالمية، و أن من راهن على سقوطهم وجد نفسه أمام منتخب يكتب التاريخ من جديد.

بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا