عاجل
المغربية الدولية

من التصعيد إلى التفاوض.. رد واشنطن يضع أزمة إيران أمام اختبار جديد

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 108 مشاهدة

عبدالله خباز –

في تطور جديد قد يفتح الباب أمام تحرك دبلوماسي لإنهاء المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة و إيران، أعلنت طهران، الأربعاء 30 شتنبر 2026، أنها تلقت ردا رسميا من واشنطن على مقترحها الأخير الرامي إلى وقف القتال و إعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي، في وقت لا تزال فيه تفاصيل الرد الأمريكي غير معلنة، فيما تستمر الوساطة الإقليمية لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

و أكدت السلطات الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي نقل الرد الأمريكي إلى الرئيس مسعود بزشكيان، بعد عودته من نيويورك حيث جرت إتصالات غير مباشرة بين ممثلين عن البلدين، بمشاركة وسطاء، من بينهم قطر. و بحسب المعطيات المتاحة، فإن الرد الأمريكي لم يعلن مضمونه بشكل رسمي، و هو ما يجعل الحديث عن التوصل إلى اتفاق نهائي أو هدنة أمرا سابقا لأوانه.

و كانت طهران قد طرحت مقترحا يقوم على إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مقابل اتخاذ الولايات المتحدة مجموعة من الإجراءات، من بينها رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية و الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة و تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط. غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن رفضه للمقترح بصيغته التي قدمتها إيران، قبل أن تستمر الإتصالات عبر قنوات الوساطة.

و تشير المعطيات التي أوردتها مصادر دولية إلى أن الخلاف بين واشنطن و طهران لا يتعلق فقط بمضمون المقترحات، و إنما أيضا بترتيب الخطوات و التزامات كل طرف و توقيتها. و في هذا السياق، تبدو مسألة الملف النووي الإيراني من بين القضايا التي تريد واشنطن إدراجها في أي تسوية محتملة، بينما تركز طهران بصورة خاصة على مسألة مضيق هرمز و الحصار و العقوبات المفروضة عليها.

و بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، لم تتوقف الضغوط الأمريكية الإقتصادية. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء 29 شتنبر، فرض عقوبات على عشرة أفراد و كيانات في عدة دول، بدعوى ارتباطهم بشبكات لشراء الأسلحة و المكونات ذات الصلة بالقدرات العسكرية الإيرانية. و يعكس هذا الإجراء إستمرار واشنطن في استخدام العقوبات بالتزامن مع الإتصالات غير المباشرة مع طهران.

و تبقى أزمة مضيق هرمز إحدى أكثر القضايا حساسية في المواجهة الحالية، بالنظر إلى أهميته بالنسبة لحركة الملاحة و إمدادات الطاقة العالمية. و قد انعكست حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات على أسواق النفط، إذ سجلت الأسعار ارتفاعا الأربعاء، في ظل استمرار المخاوف بشأن حركة الإمدادات و التطورات العسكرية و الدبلوماسية في المنطقة.

و بينما تتواصل جهود الوساطة، لا توجد حتى الآن معطيات رسمية تسمح بالقول إن اتفاقا نهائيا بين الولايات المتحدة و إيران قد تم التوصل إليه، كما أن مضمون الرد الأمريكي الذي تسلمته طهران لم يكشف بشكل كامل. و عليه، تبقى الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كان الرد الجديد سيشكل أساسا لجولة تفاوضية أكثر تقدما، أم أن الخلافات القائمة ستبقي الأزمة مفتوحة على مزيد من التصعيد.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا