عاجل
المغربية السياسية

ماجدة شطوب.. وجه جمعوي بارز يعزز «الأحرار» بتجربة ميدانية وقرب من المواطنين

عبد الحق منار | | قراءة 3 د | 63 مشاهدة

عبد المجيد العزيزي،-

من العمل الجمعوي إلى الفعل السياسي.. مسار من الحضور الميداني والمبادرات التضامنية يفتح لماجدة شطوب صفحة جديدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار

في خطوة تحمل أكثر من دلالة على مستوى الانفتاح على الطاقات المدنية والفعاليات القريبة من المواطنين، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن التحاق الفاعلة الجمعوية ماجدة شطوب بـ«الأسرة التجمعية»، مستفيدًا من تجربة ميدانية راكمتها في العمل الجمعوي والتضامني.

ولا يأتي هذا الالتحاق من فراغ، إذ راكمت شطوب حضورًا لافتًا في عدد من الأنشطة والمبادرات الجمعوية، جعلها قريبة من المواطنين ومن انشغالاتهم اليومية، ووفّر لها احتكاكًا مباشرًا مع قضايا اجتماعية وإنسانية مختلفة.

وقد برز هذا الحضور بشكل خاص خلال المبادرات التضامنية التي أعقبت الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز في شتنبر 2023، حيث انخرطت شطوب، إلى جانب فعاليات مدنية وجمعوية، في جهود التضامن ومساندة المتضررين، في مشهد جسّد قوة التعبئة المجتمعية التي عرفها المغرب عقب هذه الفاجعة.

وتمنح هذه التجربة الميدانية ماجدة شطوب رصيدًا مختلفًا داخل المشهد السياسي، ذلك أن الانتقال من العمل الجمعوي إلى العمل الحزبي لا يتم هنا من موقع المتابع للشأن العام، وإنما من موقع فاعلة عاشت تفاصيل العمل الميداني، وراكمت علاقات مباشرة مع المواطنين من خلال المبادرات والأنشطة الجمعوية والتضامنية.

ويحمل انضمامها إلى حزب التجمع الوطني للأحرار دلالة أخرى مرتبطة بأهمية استقطاب الوجوه التي راكمت حضورًا داخل المجتمع، خصوصًا تلك التي استطاعت بناء علاقة مباشرة مع المواطنين خارج الخطابات السياسية التقليدية.

فالتجربة الجمعوية، عندما تكون مرتبطة بالميدان والقرب من الناس، يمكن أن تشكل رافدًا مهمًا للعمل السياسي، لأنها تمنح صاحبها معرفة عملية بالانتظارات الاجتماعية وبالتحديات التي تواجه المواطنين، وتتيح الانتقال من موقع المبادرة المدنية إلى موقع المساهمة في صناعة القرار العمومي.

ومن هذا المنظور، لا تبدو خطوة ماجدة شطوب مجرد انتقال تنظيمي، بل يمكن قراءتها باعتبارها انتقالًا من المبادرة إلى المشاركة، ومن العمل الجمعوي إلى الفعل السياسي، بما تحمله التجربة الميدانية من إمكانات لتجديد الحضور الحزبي وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين.

ويأتي هذا الالتحاق في سياق سياسي يعرف حركية متزايدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، حيث بات استقطاب الطاقات الجمعوية والفعاليات المدنية جزءًا من رهانات الأحزاب على تجديد نخبها وتعزيز حضورها داخل المجتمع.

وبالنسبة إلى ماجدة شطوب، فإن دخولها إلى «الأسرة التجمعية» يفتح أمامها مرحلة جديدة، عنوانها الانتقال بتجربتها من فضاء العمل الجمعوي والتضامني إلى فضاء سياسي أوسع، مستندة إلى رصيد من الحضور الميداني والقرب من المواطنين.

إنها، باختصار، تجربة من الميدان إلى السياسة؛ تجربة تراهن على تحويل القرب من المواطن إلى قوة اقتراح وحضور سياسي، وعلى جعل العمل الجمعوي رافعة للانخراط المسؤول في الشأن العام.

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا