عاجل
المغربية السياسية

ست نساء في واجهة حكومة المنصوري.. هل تعكس التركيبة الجديدة تحوّلاً في موازين القرار السياسي؟

lamarocaine | | قراءة 2 د | 177 مشاهدة

ست نساء في واجهة حكومة المنصوري.. هل تعكس التركيبة الجديدة تحوّلاً في موازين القرار السياسي؟

تفتح الأنباء المتداولة بشأن تولّي ست نساء حقائب وزارية في حكومة المنصوري المرتقبة نقاشاً سياسياً يتجاوز البعد العددي للتمثيلية النسائية، ليطرح أسئلة جوهرية حول موقع المرأة في صناعة القرار، وحدود حضورها في مراكز السلطة التنفيذية.

فإذا تأكدت هذه المعطيات، فإن الخطوة ستحمل دلالات سياسية ومؤسساتية مهمة، باعتبارها مؤشراً على اتساع مشاركة النساء في تدبير الشأن العام، وانخراطهن في ملفات اقتصادية واجتماعية وتنموية تتطلب كفاءة في التسيير وقدرة على اتخاذ القرار.

غير أن الرهان الحقيقي لا يكمن في عدد الحقائب المسندة إلى النساء، بقدر ما يرتبط بطبيعة القطاعات التي سيتولين مسؤوليتها، وحجم الصلاحيات المخولة لهن، ومدى قدرتهن على التأثير في السياسات العمومية. فالتمثيلية النسائية لا تكتسب قيمتها بمجرد الحضور داخل الحكومة، وإنما بترجمتها إلى أداء ملموس ونتائج تستجيب لانتظارات المواطنين.

كما أن هذا التوجه، إن تأكد رسمياً، سيضع الحكومة أمام اختبار المصداقية في ما يتعلق بتكافؤ الفرص وتكريس المناصفة، بعيداً عن توظيف الحضور النسائي في الحسابات التواصلية أو اعتباره مكسباً شكلياً منفصلاً عن المسؤولية والمحاسبة.

في المحصلة، لا يُقاس نجاح أي تركيبة حكومية بوجوهها أو بتوازناتها السياسية وحدها، بل بقدرتها على معالجة الاختلالات وتحسين الخدمات العمومية والاستجابة للأولويات الاجتماعية والاقتصادية. وبين رمزية الحضور النسائي وضرورة الفعالية المؤسساتية، ستظل النتائج الميدانية المعيار الأهم للحكم على جدية هذا التحول.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا