عاجل
جمعيات وثقافة وفن

رحيل عبد الرحمان أبو زهرة مسار إستتنائي لشخصية أيقونية

lamarocaine | | قراءة 2 د | 54 مشاهدة

رحيل عبد الرحمان أبو زهرة مسار إستتنائي لشخصية أيقونية

فؤاد خويا 

إنتقل إلى عفو الله الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عالمنا في أمس 11 ماي 2026، و يعد الراحل قامة فنية ملحوظة لم تكن مجرد وجه تلفزيوني، بل كانت مسيرة فنان أصيل.

 يعد عبد الرحمن أبو زهر سيد التلفزيون بلا منازع بملامحه الوقورة وصوته الرخيم الذي حمل نبرة الحكمة والصرامة معاً،.

ذهب عن عالمنا عبد الرحمن أبو زهرة تاركاً وراءه إرثاً فنياً يتجاوز الـ 60 عاماً من العطاء. لم يكن أبو زهرة مجرد ممثل يؤدي دوراً، بل كان “مشخصاتياً” من الطراز الرفيع، يغوص في أعماق الشخصية حتى يتماهى معها.

تخرج أبو زهرة في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، وكان المسرح هو عشقه الأول ومنطلقه الحقيقي. انضم إلى فرقة المسرح القومي، وهناك صقل موهبته في مواجهة الجمهور مباشرة، مما منحه قدرة فائقة على التحكم في أدواته التعبيرية وصوته، وهو ما برز بوضوح في إتقانه للغة العربية الفصحى.

رغم تنوع أدواره، إلا أن هناك محطات حُفرت في ذاكرة المشاهد العربي ابرزها :

 لن أعيش في جلباب أبي في دور المعلم سردينة الذي أصبح أيقونة للرجل الحكيم والسند، ألهمت العديد من الناس وعكست نموذج “ابن البلد” الأصيل الذي يدعم الشباب.

 لا يمكن نسيان أدائه الصوتي العبقري لشخصية الأسد “سكار” في فيلم “الأسد الملك” بصوته فقط، استطاع أن يجسد الشر الممزوج بالدهاء، ليظل صوته محفوراً في ذاكرة الأجيال.

 كان ركيزة أساسية في المسلسلات التي تتطلب لغة قوية وحضوراً مهيباً، مثل أدواره في “عمر بن عبد العزيز” و”سقوط الخلافة”.

عُرف عن الراحل صراحته الشديدة واعتزازه بمهنته. كان يرى أن الفن رسالة أخلاقية قبل أن يكون وسيلة للترفيه. التزامه باللغة العربية جعل منه مرجعاً، واحترامه للخشبة جعل منه معلماً للأجيال التي عاصرته.

رحل عبد الرحمن أبو زهرة جسداً، لكنه بقي حياً عبر مئات الأعمال التي لا تزال تُعرض وتُشاهد بنفس الشغف. فقد الفن العربي بوفاته واحداً من “حراس القوة الناعمة” الذين أخلصوا للفن كقيمة إنسانية وثقافية عليا وقد أحبه المشاهد المغربي في جميع هذه الأدوار.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا